للعناية بتربية الأولاد تربية صالحة، والقيام بحقوقهم، ثمراتٌ عظيمة، وفوائد كثيرة، ومنافع جمة، في الدين والدنيا والآخرة:
فهي في المقام الأول: أداء لواجب من آكد الواجبات وأعظمها وأهمها، ووفاء بأمانة من أثقل الأمانات، وتخلُّص من تبِعتها.
وهي سبب لقرة أعين والديهم بهم في الحياة قبل الممات، والأجر العظيم في الآخرة. قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧].
وهي سبب لانتفاع والديهم بدعائهم في حياتهم وبعد مماتهم، قال ﷺ: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له» (^١).
وعن أبي هريرة ﵁: «إن الرجل لتُرفع درجته في الجنة، فيقول: أنى هذا؟ فيقال: باستغفار ولدك لك» (^٢).
وهي سبب للحاقهم به في الآخرة، واجتماعهم معه في جنات عدن، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الطور: ٢١]، وقال تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ [الرعد: ٢٣].
(^١) أخرجه مسلم في الوصية (١٦٣١)، وأبو داود في الوصايا (٢٨٨٠)، والنسائي في الوصايا (٣٦٥١)، والترمذي في الأحكام (١٣٧٦)، وأحمد ٢/ ٣٧٢ (٨٨٤٤) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) أخرجه ابن ماجه في الأدب (٣٦٦٠)، وأحمد ٢/ ٥٠٩ (١٠٦١٠). وصححه الألباني في «الصحيحة» (١٥٩٨).
1 / 243
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها