سادسًا: حفظ اللسان والقلم والبنان، وضبط الأقوال والأفعال؛ فليس كل ما يُعلم يقال، ولا كل ما يقال يقال في كل الأحوال، وليس كل فعل بدا حُسنه يُفعل في كل حال.
قال عبد الله بن مسعود ﵁: «ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لهم فتنة» (^١).
وقال علي بن أبي طالب ﵁: «حدثوا الناس بما يعرفون؛ أتحبون أن يكذَّب الله ورسوله؟!» (^٢).
ولهذا قال ﷺ لعائشة ﵂: «ألم تَرَيْ أن قومك لما بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم». قالت: فقلت: يا رسول الله، أفلا تردها على قواعد إبراهيم؟ فقال رسول الله ﷺ: «لولا حِدْثان قومك بالكفر لفعلتُ» (^٣).
سابعًا: وَزْنُ كل ما يرفع من رايات يزعم أربابها أنها إسلامية، ولنصرة الإسلام والمسلمين بميزان الشرع، من حيث التوحيد وسلامة العقيدة، ومن حيث عدم استباحة ترك شيء من الواجبات، أو استحلال شيء من المحرمات، سواء كانت هذه الرايات رايات دول، كما زعم الخميني الهالك في ثورته المشؤومة، أو رايات أحزاب وجماعات، كما يقع بين حينٍ وآخر في كثير من البلاد الإسلامية.
ثامنًا: يجب على العلماء الراسخين في العلم، وطلاب العلم الذين يدركون عواقب الفتن، وأضرارها العظيمة، ونتائجها الوخيمة على الدين، وعلى العباد والبلاد: أن يسعوا جهدهم في تجنيب عامة الناس مزالق الفتن، وأوضارها، وخاصة الشباب، ومن لديهم الحماس للخير، وهم لا يدركون عواقب الفتن، وذلك باحتوائهم وتوجيههم إلى الطريق الصحيح في مواجهة الفتن، وفق الضوابط الشرعيَّة، والقواعد المرعيَّة، ومنهج السلف الصالح والقرون المفضلة؛ من الصحابة والتابعين وتابعيهم، وأهل السنة والجماعة؛ حتى لا تجتالهم هذه الفتن،
(^١) أخرجه مسلم في المقدمة (١/ ١١).
(^٢) أخرجه البخاري في العلم (١٢٧).
(^٣) أخرجه البخاري في العلم (١٢٦)، ومسلم في الحج (١٣٣٣)، وابن ماجه في المناسك (٢٩٥٥)، وأحمد ٦/ ١٠٢ (٢٤٧٠٩).
1 / 232
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها