201مراقي العزة ومقومات السعادةسليمان اللاحم الناشردار ابن الجوزي للنشر والتوزيعالإصدارالأولىسنة النشر١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ ممكان النشرالدمام - السعوديةتصانيفالأسرة والتربيةالمكتوبات والمواعظ والنصائح•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وقفات ست في:الفتن وخطرها على الدين، وعلى العباد، والبلادقال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥]الوقفة الأولى:معنى الفتنة، وإطلاقاتها في القرآن الكريمأ- معنى الفتنة:الفتنة في اللغة: هي الابتلاء، والامتحان، والاختبار، وجمعها: الفتن.وأصلها مأخوذ من قولك: فتنتُ الفِضةَ والذهبَ، إذا أذبتَهما بالنار؛ لتمييز الرديء من الجيد (^١).قال ابن حجر (^٢): «أصل الفتنة: إدخال الذهب بالنار لتظهر جودته من رداءته، ثم استُعملت في كل أمرٍ يكشفه الامتحان».والفتنة في الشرع: ما يعرِض للإنسان من الشر والخير، من مصيبةٍ أو نعمة، أو فقر أو غنًى، أو مرض أو صحة، أو شدة أو رخاء، ونحو ذلك.قال تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٥].فبالابتلاء بالشر يتميز من يصبر ومن يجزع، ومن يثبُت على الحق ممن يتزلزل عنه.وبالابتلاء بالخير يتميز من يشكر نعمة الله تعالى ويثبت على الحق، ممن يكفرها ويخرج عن الحق.بالابتلاء يظهر الصادق من الكاذب، والمؤمن من المنافق، كما قال تعالى: ﴿الم (١)(^١) انظر: «لسان العرب» مادة «فتن».(^٢) في: «فتح الباري» (٢/ ١١).1 / 205نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي