لقد اشتملت هذه الآيات على توطين النفوس على المصائب قبل وقوعها، وبيان ما تقابل به إذا وقعت، وما يقال عند ذلك، وما يعين على الصبر، وما للصابرين من الأجر، وبهذا يتبين- ولله الحمد- الفرق بين المؤمن الذي يثق بوعد الله ورحمته به، ويحتسب مصابه، وبين غيره، وخلاصة القول أنه ينبغي للمؤمن عند المصيبة مراعاة ما يأتي:
أولًا: الاستعانة بالصبر والصلاة والتسليم والرضا بقضاء الله وقدره، وأن يقارن ما أخذ الله منه بما أعطاه من النعم التي لا تحصى؛ كما قال ﷺ لما أرسلت له إحدى بناته أن ابنًا لها في الموت قال ﷺ: «ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجلٍ مسمًّى، فمُرْها فلتصبر ولتحتسب» (^١).
وأن يقول: «﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها» (^٢)،
(^١) أخرجه البخاري في التوحيد (٧٣٧٧)، ومسلم في الجنائز (٩٢٣) من حديث أسامة بن زيد ﵄.
(^٢) أخرجه مسلم في الجنائز، ما يقال عند المصيبة (٩١٨/ ٤).
1 / 24
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها