الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإن أعظم نعم الله تعالى على العباد، بعد نعمة الخلق والإيجاد، نعمة بعثة محمد ﷺ، وإنزال القرآن الكريم؛ الذي فيه الهدى والنور، وبه الفلاح والنجاح، واستقامة أحوال العباد، وصلاح أمر دينهم ودنياهم وأخراهم؛ من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن اتبعه ودعا إليه هَدى إلى صراط مستقيم.
قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ [إبراهيم: ١].
وعن أبي شريح الخزاعي ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ، فقال: «أبشروا أبشروا، أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟»، قالوا: نعم، قال: «فإن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم فتمسكوا به، فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدا» (^١).
(^١) أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٢٩٠٦)، وابن أبي شيبة (٣٠٠٠٦) - واللفظ له- وابن حبان في «صحيحه» (١٢٢)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٤٩١). وصححه الألباني في «الصحيحة» (٧١٣)، وقال الأرنؤوط: «إسناده حسن».
1 / 5
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها