186مراقي العزة ومقومات السعادةسليمان اللاحم الناشردار ابن الجوزي للنشر والتوزيعالإصدارالأولىسنة النشر١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ ممكان النشرالدمام - السعوديةتصانيفالأسرة والتربيةالمكتوبات والمواعظ والنصائح•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الوقفة الرابعة في:إجابة الدعاء، وموانع الإجابة،والتحذير من الدعاء على النفس والولد والأهل والمال،ومن ترك الأدعية الواردة في الكتاب والسنة،والأدعية المأثورة، والاعتداء بالدعاءأ- إجابة الدعاء:أمر الله ﷿ العباد كلهم أن يدعوه، ووعدهم بالاستجابة لهم، فقال تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: ١٨٦].وقال ﷿ في الحديث القدسي: «من يدعوني فأستجيبَ له، من يسألني فأعطيَه» (^١).وقال تعالى مخاطبًا المشركين: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٣) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ٦٢، ٦٣].وقد وردت بعض الأدلة بالتخصيص بإجابة الدعاء، وممن ورد تخصيصهم بذلك، وبأن دعوتهم لا تُرَدُّ من يأتي:١ من اتصف بما ذُكر في هذين الحديثين:عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «كم من أشعثَ أغبرَ ذي طِمرَينِ لا يُؤبَهُ له، لو أقسم على اللهِ لأبرَّه! منهم البرَاء بن مالك» (^٢).وعن أنس ﵁: أن أخت الرُّبَيِّع أم حارثة جَرحت إنسانًا، فاختصموا إلى النبي ﷺ(^١) سبق تخريجه.(^٢) أخرجه الترمذي في المناقب (٣٨٥٤)، وأحمد ٣/ ١٤٥ (١٢٤٧٦). قال الترمذي: «حديث حسن غريب». وحسنه الألباني في «مشكاة المصابيح».1 / 190نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي