529

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة

محقق

محمد عثمان الخشت

الناشر

دار الكتاب العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هجري

مكان النشر

بيروت

ونحوه لسعيد بن منصور من حديث عمرو بن شعيب معضلا: من قتل صبرا كان كفارة لخطاياه، بل رواه أبو الأحوص ومحمد بن الفضل بن عطية، كلاهما عن عبد العزيز بن رفيع عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه بلفظ: قتل الرجل صبرا كفارة لما كان قبله من الذنوب، لكن رواه صالح بن موسى الطلحي عن ابن رفيع فجعله عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال الدارقطني: والأول أشبه.
٩٥١ - حديث: ما تعاظم على أحد مرتين، هو كلام لغير واحد من السلف، فروى الدينوري في حادي عشر وخامس عشر المجالسة عن الأصمعي قال: قال أعرابي: ما تاه على أحد قط مرتين، قيل: ولم ذاك؟ قال: لأنه إذا تاه عليَّ مرة لم أعد إليه، ومن جهته قال: قال رجل: ما رأيت ذا كبر قط إلا تحول داؤه فيَّ، يريد أني أتكبر عليه، ويروى عن الشافعي في هذا المعنى أيضا.
٩٥٢ - حَدِيث: مَا جُبِلَ وَلِيٌّ للَّه إِلا عَلَى السَّخَاءِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ، الديلمي عن عائشة به مرفوعا، وسنده ضعيف، وهو عند الدارقطني في الأجود وأبي الشيخ وابن عدي، ولكن ليس عند أولهم: وحسن الخلق، ومن شواهده: حديث أنس مرفوعا: إن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بصوم ولا صلاة، ولكن برحمة اللَّه وسخاء الأنفس والرحمة للمسلمين، ونحوه عن أبي سعيد، وكذا منها عن عمر رفعه: إن اللَّه بعث جبريل إلى إبراهيم، فقال له: يا إبراهيم إني لم أتخذك خليلا على أنك أعبد عبادي، ولكن اطلعت على قلوب المؤمنين، فلم أجد قلبا أسخى من قلبك، وكلها مع ما في الباب في كتابي "الجواهر المجموعة".

1 / 578