فانه ما أحسن ما قال أوميرس، حيث يحكى الحافظ «يا الله، لا أرتفع عن الأرض، ويداخل الناس البرد فيتلغون ويفسدون». وهو أيضا الحافظ «يا الله، لا أتعدى الطريق المنتظمة بسبب ما يعرض عند ذلك من الحرارة التى تداخل حينئذ الناس، وذلك أن جنس الناس يبطل حينئذ عندما يعرض له الذوبان».
والأمر فى أن اعتدال بعد الشمس عن الأرض هو سبب سلامة الأشياء التى على الأرض والتى فيها، فبين ظاهر لجميع الناس. وأما أن ذلك بها يتم ويكون بسبب حركتها فى الفلك المائل أيضا، فللانسان أن يبين ذلك ويعلمه بسهولة ان هو تفقد الأمر أدنى تفقد.
صفحة ٤١
مقالة الاسكندر الأفروديسى يقتص ويبين فيها رأى ديمقراطيس وأبيقورش وسائر أحداث الفلاسفة الباقين فى العناية. ترجمة أبى بشر متى بن يونس القنائى من السريانى الى العربى.