كؤوس الحميم؛ وكم أخرجت من شاء الله من العلم والدين كخروج الشعرة من العجين؛ وكم أزالت من نعمة وأحلت من نقمة؛ وكم أنزلت مِن مَعقِلِ مَن عِزُّهُ عزيزًا فإذا هو من الأذلين، ووضعَت مِنْ شريفٍ رفيع القدر والمنصب فإذا هو في أسفل السافلين؛ وكم كشفت من عورة، وأحدثت من روعة، وأعقبت من ألم، وأحلت من ندم؛ وكم أضرمت من نار حسراتٍ أحرقت فيها الأكباد وأذهبت قدرًا كان للعبد عند الله وفي قلوب العباد؛ وكم جَلَبت من جَهْد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء، فَقَلَّ أن يفارقها زوال نعمة أو فُجَاءة نقمة أو تحويل عافية أو طروق بلية أو حدوث رزية، فلو سألت النِّعَمَ: ما الذي أزالكِ؟!، والنِّقَمَ: ما الذي أدالكِ؟!، والهمومَ والأحزانَ: ما الذي جلبكِ؟!، والعافيةَ: ما الذي أبعدكِ وجنبكِ؟!، والسترَ: ما الذي كشفكَ؟!، والوجهَ: ما الذي أذهبَ نُوركَ وكسَفَكَ؟! والحياةَ: ما الذي كدَّركِ؟!، وشمسَ الإيمانِ: ما الذي كوَّرَكِ؟!، وَعِزَّةَ النفْسِ: ما الذي أذلكِ وبالهوانِ بعْد الإكرامِ بدَّلكِ؟! .. لأجابتك بلسان الحال اعتبارًا إن لم تجب بالمقال حوارًا: هذهِ واللهِ بعضُ جناياتِ العشقِ على أصحابه لو كانوا يعقلون .. ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (١)! .. ويكفي من مضرة العشق ما اشتهر من مصارع العشاق، وذلك موجود في كلِّ زمان) انتهى (٢).
(١) سورة النمل، الآية: ٥٢.
(٢) روضة المحبين ص (١٨٩، ١٩٦).
1 / 72
مقدمة .. خطأ تغليب الرجاء على الخوف إلا عند الموت.
التعلق بالجنة دون التعلق بخالقها - سبحانه وبحمده - نقص كبير.
أثر (لو لم أخلق جنة ولا نارا ألم أكن أهلا أن أعبد!).
حديث (رؤية الله تعالى أعلى نعيم أهل الجنة).
حديث السبحات الذي يدل على عظمة الله وعظمة جماله ونوره.
ما هي سبحات وجه الله ﵎؟.
أبيات قيمة حول اسم الله تعالى (الجميل)، وأنه أجمل شيء على الإطلاق.
تكريم الله للإنسان يقتضي أن يكون مقبلا على ربه متعلقا به.
قول عثمان الدارمي في معنى قوله تعالى: (ليس كمثله شيء).
الشوق للحور العين ناقص جدا بالنسبة لشوق المحبين لله تعالى.
الأكل والشرب والحور في الجنة ضيافة لأولياء الله، ومحبته ورؤيته هي الغاية.
ليس للملائكة شهوة للنساء ومع ذلك فهم في نعيم عظيم لقربهم من الله وحبهم له.
الأنس بالله سبحانه أعلى من الأنس بما يرجوه العابد من نعيم الجنة المخلوق.
يسير من رضوان الله أكبر من الجنان وما فيها!.
الحكمة من احتجاب الله تعالى عن خلقه في الدنيا.
معنى قوله تعالى في قصة داود: (وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب).
ليس عند الله ليل ولا نهار ونور العرش من نور وجهه، وثمرة العلم بذلك.
مقصود الكتاب التفريق بين المعبود والمخلوق وليس التزهيد بالجنة وما فيها.
المقصود بقوله ﵊ عن الجنة (حولها ندندن).
لماذا جعلت قرة عينه ﵊ في الصلاة؟!.
هل تحبيب الله لنبيه النساء في الدنيا تزاحم وتقارب محبته لربه تعالى؟!.
معنى أحاديث خلق الله تعالى آدم على صورته.
ذكر ما يحصل للقلب إذا خلا من الاهتمام بالدنيا والتعلق بها.
باب الأنس بالخلوة والوحدة.
باب حلاوة العبادة التي تفوق حلاوة الشهوات بأضعاف مضاعفة!.
باب شهود عظمة الله تعالى.
باب الحياء من الله تعالى - وهو أول شواهد المعرفة -.
ذكر ثمرات الحياء من الله سبحانه.
باب الشعور بمشهد القيومية.
الوجود القلبي الروحاني الملكي، وثمراته.
مشهد أنوار الجلال.
روح العارف الصادق تجتاز قصور الجنة وحورها طالبة معبودها تعالى.
سفر الآخرة يقطع بالقلوب كما يقطع سفر الدنيا بالأقدام.