رسالة الشرك ومظاهره
محقق
أبي عبد الرحمن محمود
الناشر
دار الراية للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى ١٤٢٢هـ
سنة النشر
٢٠٠١م
تصانيف
•العقيدة العامة
مناطق
الجزائر
• الشجاعة في الوعظ والإِرشاد:
ثالثها: الهيبة؛ فعلى غير المهيب أن ينكر على المهيب أو يأمره؛ لخبر الترمذي وغيره: «أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ رَجُلًا هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا عَلِمَهُ» (٢٤٥).
قال النووي في هذا المقام: " واعلم أن الأجر على قدر النصب "، وساق من الآيات: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾ [الحج: ٤٠]، ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [آل عمران: ١٠١]، ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: ٦٩]، ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ [العنكبوت: ٢ - ٣].
• لزوم النصيحة في الوعظ والإِرشاد:
رابعها: المحافظة على رابطة من صداقة أو حظوة؛ فعلى المرء أن يأمر صديقه وينكر عليه، ولو خشي تغير قلبه عليه وسقوط حظوته لديه.
قال النووي: " فإن صداقته ومودته توجب له حرمة وحقًّا، ومن حقه أن ينصحه ويهديه إلى مصالح آخرته وينقذه من مضارها، وصديق الإِنسان ومحبه هو من سعى في عمارة آخرته، وإن أدى ذلك إلى نقص في دنياه، وعدوه من يسعى في ذهاب أو نقص آخرته، وإن حصل بسبب ذلك صورة نفع في دنياه،
(٢٤٥) صحيح: أخرجه أحمد (٣/ ١٩ و٤٤ و٤٦ - ٤٧ و٥٠ و٥٣ و٦١ و٨٤ و٨٧ و٩٢)، والترمذي (٦/ ٤٢٨ - ٤٣٢/ ٢٢٨٦)، وابن ماجه (٤٠٠٧)، والحاكم (٤/ ٥٠٦)، وغيرهم من طرق عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا.
وقال الترمذي: " حديث حسن ".
وانظر: " الصحيحة " (١٦٨).
1 / 458