رسالة الشرك ومظاهره
محقق
أبي عبد الرحمن محمود
الناشر
دار الراية للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى ١٤٢٢هـ
سنة النشر
٢٠٠١م
تصانيف
•العقيدة العامة
مناطق
الجزائر
شيخ يلقي المرء إليه قياده ويقتفيه، بل لا ترى إلا المريدين المبطلين ".
قلت: الصوفي الجاهل مصدر الابتداع؛ فكل ما جاء في التحذير من البدعة وصاحبها تحذير من تصوف هذا الزمان وشيوخه.
وعن معاذ بن جبل، أنه ﷺ قال: «مَنْ مَشَى إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ لِيُوَقِّرَهُ؛ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الْإِسْلَامِ» (٢٣٥). رواه الطبراني في " الكبير "، وفيه بقية، وهو ضعيف، قاله في " مجمع الزوائد " (١/ ١٨٨)، وذكره في " الاعتصام " عن عائشة (٥٠/ ١).
(٢٣٥) ضعيف: أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٢٠/ ٩٦/ ١٨٨)، وأبو نعيم في " الحلية " (٦/ ٩٧) من طريق بقية بن الوليد ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل مرفوعًا.
وقال الهيثمي (١/ ١٨٨) - كما نقله المؤلف-: " وفيه بقية، وهو ضعيف "!
قلتُ: هو " صدوق "، لكنهم نقموا عليه " كثرة التدليس عن الضعفاء " كما قال الحافظ في " التقريب "، وقد صرّح بالتحديث فأمنّا شر تدليسه، فالعلّة ليست منه، بل لأنه منقطع بين خالد ومعاذ كما هو محرّر في " جامع التحصيل " [ص:١٧١] للعلائي و" سير أعلام النبلاء " (٤/ ٥٣٧) للذهبي وغيرهما.
وروي بلفظ: «مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الْإِسْلَامِ». أخرجه ابن عدي (٢/ ٣٢٤)، وابن حبان في " المجروحين " (١/ ٢٣٥ - ٢٣٦) من طريق الحسن بن يحى الخشني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا.
وهذا سند ضعيف جدًا، الخُشني هذا " تركوه " كما قال الذهبي في " ديوان الضعفاء والمتروكين " (٩٦٠)، بل قال ابن حبان في ترجمته من " المجروحين ": " منكر الحديث جدًا، يروي عن الثقات ما لا أصل له، وعن المتقنين ما لا يتابع عليه ". ثم ذكر له حديثين- أحدهما حديث عائشة هذا- من روايته، ثم قال: " وهذا الخبران جميعًا باطلان موضوعان ".
وأورده ابن الجوزي في " الموضوعات ".
وللحديث طرق أخرى " كلّها ضعيفة " كما قال الحافظ العراقي كما في " فيض القدير " (٦/ ٢٣٧)، والله تعالى أعلم.
1 / 434