رسالة الشرك ومظاهره
محقق
أبي عبد الرحمن محمود
الناشر
دار الراية للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى ١٤٢٢هـ
سنة النشر
٢٠٠١م
تصانيف
•العقيدة العامة
مناطق
الجزائر
إِذَا أَبْقَتِ الدُّنْيَا عَلَى الْمَرْءِ دِينَهُ ... فَمَا فَاتَهُ مِنْهَا فَلَيْسَ بِضَائِرِ
• الحكم للزردة بحكم النذر:
وأما إدخال الزردات في النذر وإهداء الثواب؛ فقد صوره أحدهم بقوله:
" لله علي شاة أو بدنة أو بقرة لسيدي فلان صدقة عليه، أو إن شفى الله مريضي أو ولد لي ولد؛ فعليّ إطعام كذا بمحل كذا ".
وهذه الصيغة لا تعرف العامة لفظها ولا معناها؛ فليست تصويرًا لما في نفوسهم، إنما هي تأويل فيه تضليل، ثم لا يتأيد من الدين بدليل.
• ما جاء في النذر للأوثان وعلى أعياد الجاهلية:
عن ميمونة ابنة كردم ﵄ عن أبيها، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ثَلَاثَةً مِنْ إِبِلِي، فَقَالَ: ﷺ: «إِنْ كَانَ عَلَى جَمْعٍ مِنْ إِجْمَاعِ الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ عَلَى عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ عَلَى وَثَنٍ فَلَا. وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَاقْضِ نَذْرَكَ» (٢١٠). رواه أحمد، وفيه من لم أعرفه، قاله في
(٢١٠) صحيح: أخرجه أحمد (٤/ ٦٤ و٥/ ٣٧٦): ثنا أبو بكر الحنفي أنا عبد الحميد بن جعفر عن عمرو ابن شعيب عن ابنة كردمة عن أبيها أنه سأل ... " فذكره، وزاد في آخره: " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ عَلَى أُمِّ هَذِهِ مَشْيًا، أَفَأَمْشِي عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ».
وأخرجه أبو داود (٣٣١٥ - طبعة محيي الدين عبد الحميد): حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو بكر الحنفي به بنحوه مختصرًا.
وهذا سند رجاله ثقات معروفون، وبالصدق موصوفون، فالإِسناد جيّد لولا أن فيه انقطاعًا بين عمرو بن شعيب وميمونة، وهي من صغار الصحابة ﵃، وعمرو لم يسمع منهم سوى من الرّبيع بنت معوّذ وزينب بنت أبي سلمة ﵄ كما في " سير النبلاء " (٥/ ١٦٥ و١٧٧)، و" جامع التحصيل " [ص:٢٤٤]؛ فلا أدري وجه قول الهيثمي في " المجمع " (٤/ ١٩١) - كما نقله عنه المؤلف-: " وفيه من لم أعرفه "! والله أعلم. =
1 / 386