506

مناقب الشافعي للبيهقي

محقق

السيد أحمد صقر

الناشر

مكتبة دار التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

مكان النشر

القاهرة

ببعض ما رأى أهل السنة من غلبة أهل الأهواء في عصره، ثم بما أصابهم من المحنة في أيام «المعتصم» و«الواثق».
وجرى بينه وبين بشر في مجلس «المأمون» أظنه قبل خلافته: ما أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: حدثنا أبو سهل الإسفراييني قال: حدثنا داود ابن الحسين: أبو سليمان قال: سمعت قتيبة بن سعيد يقول:
دخل الشافعي يومًا على أمير المؤمنين المأمون.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثني محمد بن صالح بن هانئ قال: حدثنا أبو سليمان دواد بن الحسن البيهقي قال: حدثنا قتيبة ابن سعيد قال:
دخل الشافعي على أمير المؤمنين – يعني المأمون – وعنده بشر المريسي فقال أمير المؤمنين للشافعي: أتدري من هذا؟ قال: لا يا أمير المؤمنين. قال: هذا بشر المريسي قال: فقال الشافعي لبشر: أدخلك الله أسفل السافلين مع فرعون وهارون وقارون. قال: فقال له بشر: أدخلك الله الجنة أعلى عليين مع محمد وإبراهيم وموسى. فقال أمير المؤمنين للشافعي هذا أحسن جوابًا منك.
قال أبو سليمان [الراوي عن قتيبة (١)]: فذكرت هذا عند أصحاب الحديث وعندهم رجل من أهل بغداد يقال له: أبو جعفر، متكلم يرد عليهم أبدًا فقال: يا أبا سليمان أتدري ما جوابه؟ طَنَزَ (٢) فيه بشر المريسي. أي ليس ثَمَّةَ

(١) الزيادة من ح.
(٢) في اللسان ٧/ ٢٣٦: «طنز يَطْنُزُ طنْزًا. كلمة استهزاء؛ فهو طنَّاز. قال الجوهري. أظنه مولدًا أو معربًا. والطنزُ: السخرية».

1 / 464