487

مناقب الشافعي للبيهقي

محقق

السيد أحمد صقر

الناشر

مكتبة دار التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

مكان النشر

القاهرة

باب
ما يؤثر عنه في قتال أمير المؤمنين: عليّ بن أبي طالب أهلَ القبلة
* * *
وله في «القديم» كتاب في قتال أهل البغي، وفي «الجديد» كتاب آخر في قتالهم، بناهُ على قتال عليّ، رضوان الله عليه، من قاتله من المسلمين وتبع سيرته في قتالهم بعد الاحتجاج في قتال الفئة (١) الباغية حتى تفيءَ إلى أمر الله تعالى بقول الله ﷿ ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ إلى قوله: ﴿بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٢)﴾.
قال الشافعي (٣): فذكر الله تعالى اقتتال الطائفتين. والطائفتان المُمْتَنِعَتَان: الجماعتان، كل واحدة تمتنع أشدّ الامتناع أو أضعف، إذا لزمها اسم الامتناع. وسماهم الله ﷿ «المؤمنين» وأمر بالإصلاح بينهم.
ثم ساق الكلام إلى أن قال:
فلا تقاتلوا حتى تدعوا إلى الصلح؛ لأن على الإمام الدعاء كما أمر الله

(١) من ح.
(٢) سورة الحجرات: ٩.
(٣) الأم ٤/ ١٣٣.

1 / 445

مناقب الشافعي للبيهقي | أصول