363

مناقب الشافعي للبيهقي

محقق

السيد أحمد صقر

الناشر

مكتبة دار التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

مكان النشر

القاهرة

سمعت الشافعي يقول في قوله: «ليس منا من لم يَتّغَنَّ بالقرآن (١)» فقال له رجل: يَسْتَغْنِي به؟ فقال: لا، ليس هذا معناه. معناه: أن يقرأ حَدْرًا وتَحْزِينًا (٢).
أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال: أخبرنا عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أحمد بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي، قال: حدثنا أبو علي بن أبي الصغير، قال: سمعت المُزَني، يقول (٣):
سمعت الشافعي، يقول في قول النبي، ﷺ: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن» معناه: تحسين الصوت، لا يعني يستغنى به؛ لأنها لو كانت في معنى يستغنى به لكان يَتغَانَى، ويتغنّى من الغناء (٤).
وقرأت في كتاب زكريا (٥) الساجي، حدثنا جعفر بن أحمد، عن (٦) أبي ثور، قال:
سمعت الشافعي، يقول: قال ابن عيينة في حديث (٧) النبي، ﷺ، «ليس منا من لم يتغن بالقرآن» هو يستغنى به.
قال الشافعي: تَجرّأ عليه

(١) رواه أبو داود في سننه ٢/ ١٠٠ عن سعد بن أبي وقاص، وأحمد في المسند ٣/ ٤٣ - ٤٤ وابن حبان في صحيحه، كما في الإحسان ١/ ٢٨٤ وقال بعقبه: «معنى قوله ﷺ: «ليس منا» في هذه الأخبار: يريد به: ليس مثلنا في استعمال هذا الفعل: لأنا لا نفعله، فمن فعل ذلك فليس مثلنا».
(٢) آداب الشافعي ١٥٧.
(٣) قوله في مختصره بهامش الأم ٥/ ٢٥٧.
(٤) في ح: «من القرآء».
(٥) في ح: «يحيى».
(٦) في هـ: «أحمد بن أبي ثور».
(٧) ح: «في قوله».
[م - ٢١] مناقب

1 / 321