538

مناقب الإمام أحمد

محقق

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

الناشر

دار هجر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٩ هـ

مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وأبى أن يقول: مَخلوق، فدعا له بالسيف والنّطع ليضرب عُنقه، فلما رأى ذلك، قال: مَخلوق. فتركه من القتل، وقال: أما إنك لو قلت ذلك قبل أن أدعو بالسيف لقبلتُ منك، ورددتك إلى بلادك وأهلك، ولكنك تَخرج الآن فتقول: قلتُ ذلك فَرقًا من القتل، أشخِصوه إلى بغداد فاحبسوه بها حتى يموت. فأشخص من الرّقَة إلى بغداد في شَهر ربيع الآخر من سنة ثمان عشرة ومئتين، فحُبس، فلم يلبث إلا يَسيرًا حتى مات في الحبس في غُرة رجب سنة ثمان عشرة، فأخرج ليدفن فَشهده قوم كثير من أهل بغداد.
قلت: وعُموم هؤلاءِ الذين لم يُجيبوا أهمل منهم قوم، وحُبس منهم قوم، فلم يلتفت إليهم، وإنما كانَ المقصود أحمد بن حنبل لجلالة قَدره وعِظَم موقعه.

1 / 539