مناقب الإمام أحمد
محقق
د. عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
دار هجر
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠٩ هـ
أخبرنا أبو القاسم عُبيد الله بن محمد بن الحسين بن الفَرّاء، قال: أخبرنا القاضي أبو محمد هُمام بن محمد بن الحَسن الأيْلي، قال: حدثنا أبو بَكر أحمد ابن علي بن الحُسين بن قسانية الخَطيب، قال: حدثنا أبو عبد اله الحُسين ابن بَكر الوَرّاق، قال: حدثنا أبو الطَّيب مُحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنبل، قال: لما أطلق أبي من المِحنة خَشي أن يَجيءَ إليه إسحاقُ بن راهَويه، فرحل أبي غليه، فلما بَلغ الرَّيّ، دخل إلى مَسجد فجاءَه مَطر أفواه القِرَب، فلما كانت العَتمة، قالوا له: اخرج من المسجد فإنا نُريد أن نُغلقه، فقال لهم: هذا مَسجد الله وأنا عَبد الله. فقيل له: أيما أحبّ غليك أن تخرج أو تُجرَّ برجْلك؟ قال أحمد: فقلت: سَلامًا. فخرجتُ من المسجد والمطر والرَّعد والبرق، فلا أدري أين أضع رجلي ولا أينَ أتوجه، فإذا رجلٌ قد خَرج من دارهن فقال لي: يا هذا، أينَ تمرُّ في هذا الوقت؟ فقلت: لا أدري أينَ أمر؟ فقال لي: داخل. فأدخلني دارًا ونزع ثيابي وأعطوني ثيابًا جافة وتَطهرت للصلاة، فدخلتُ إلى بيت فيه كانون فَحم ولبّود ومائِدة منصوبة، فقيل لي: كُل. فأكلتُ معهم، فقال لي: من أينَ أنت؟ قلتُ: أنا من بغداد، فقال لي: تَعرفُ رجلًا يقال له: أحمد بن حنبل؟ فقلتُ: أنا أحمدُ بن حنبل، فقال لي: وأنا إسحاق بن رَاهويه.
1 / 512