491

مناقب الإمام أحمد

محقق

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

الناشر

دار هجر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٩ هـ

مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
قفوا هاهنا، ثم وجَّه إلى المتوكل يُعلمه بمصيرنا، فدخلنا العَسكر وأبي مُنكَّسُ الرأس، ثم جاءَ وَصيفٌ يُريدُ الدار، فلما نظر إلى الناس وجمعهم، قال: ما هؤلاء؟ قالوا: هذا أحمد بن حنبل، فوجه إليه بعد ما جاز بيَحيى بن هَرْثَمة، فقال: يُقرئك الأميرُ السلام، وقول: الحمدُ لله الذي لم يشمّتْ بكَ أهلَ البدع، قد علمتَ ما كان حال ابن أبي دُؤاد، فينبغي أن تتكلّم بما يحب الله ﷿، ثم أنزل دار إيتاخ، فجاءَ علي بن الجَهم، فقال: قد أمر لكم أمير المؤمنين بعشرة آلافٍ مكانَ التي فرقها، وأمر أن لا يُعلم بذلك فَيغتمّ، ثم جاءَه أحمد بن مُعاوية، فقال: إن أمير المؤمنين يُكثر ذكرك، ويَشتهي قُربك، وتُقيم هاهنا تُحدِّث. فقال: أنا ضَعيف، ثم وضع أصبعه على بَعض أسنانه، فقال: إن بَعض أسناني يَتحرك، وما أخبرت بذلك ولدى، ثم وجَّه إليه: ما تَقول في بَهيمتين انتَطحتا فعقَرت أحداهما الأخرى، فسقطت فذُبحت؟ فقال: إن كانَ طرف بَعينه، ومَصع بذَنبه، وسال دمه؛ يؤكل.
ثم صار إليه يحيى بن خاقان، فقال: يا أبا عبد الله، قد أمرني أمير المؤمنين أن أصير إليك لتركبَ إلى أبي عبد الله وَلده، وأمرني أن أقطع لكَ سوادًا

1 / 492