مناقب الإمام أحمد
محقق
د. عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
دار هجر
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠٩ هـ
سياق كيفية خروجه من دار المعتصم
أخبرنا محمد بن ناصر، قال: أخبرنا عبد القادر بن محمد، قال: أخبرنا إبراهيم بن عمر البَرْمَكي، قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز بن مَرْدَك، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا أبي، قال: قالَ إبراهيم بن الحارث - مِن ولد عُبادة بن الصّامِت- قال: قال أبو محمد الطُّفاوي لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله، أخبرني عما صنعوا بك؟ قال: لما ضُربت بالسياط جاءَ ذاك الطويلُ اللّحية - يعني عُجيفًا - فضربني بقائم السيف، فقلتُ: جاءَ الفرج، تُضرب عنقي وأستريح. فقال له ابن سَمَاعة: يا أميرَ المؤمنين، اضرب عُنقه ودَمه في رَقبتي. فقال له ابن أبي دُؤاد: لا يا أمير المؤمنين، لا تَفعل، فإنه إن قُتل أو ماتَ في دارك، قال الناسُ: صبر حتى قُتل، فاتَّخذه الناس إمامًا وثبتوا على ما هُم عليه، لا ولن أطلقه الساعة، فن ماتَ خارجًا من منزلك شكَّ الناس في أمره [وقال بعضهم: أجاب]، وقال بعضُهم: لم يجبه، فيكونُ أناس في شك من أمره.
وقال ابن أبي حاتم: وسمعت أبا زُرْعة، يقول: دعا المعتصم بعَمِّ أحمد بن حنبل، ثم قال للناس: تَعرفونه؟ قالوا: نعم، هو أحمد بن حنبل. قال: فانظروا إليه، أليسَ هو صحيح البدن؟ قالوا: نعم، ولولا أنه فعل ذلك لكنت أخافُ أن يقع شر لا يقامُ له، فلما قال: قد سلمته إليكم صحيح البدن، هدأ الناسُ وسكنوا.
1 / 459