738

فقالت فاطمة يا أبتا أحب أن تعفيهما فما حرم رؤياي شيء إلا أن يأكلا ثم يموتا! ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لا بأس عليهما ثم قال لهما: قوما فكلا. فقاما فأكلا.

ثم التفت النبي (عليه السلام) على يمينه فقال: يا رؤيا يا رؤيا. فأجابه صوت ولم أر الشخص وهو يقول: لبيك وسعديك يا رسول الله فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ما الذي أريت فاطمة في/ 163/ أ/ منامها؟ فقص عليه القصة كلها ولم يذكر الموت.

فنادى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): يا حلام يا حلام. فأجابه لبيك وسعديك يا رسول الله قال: ما الذي أريت بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فقال والذي بعثك بالحق نبيا ما لقيتها البارحة.

فنادى: يا ضغاث يا ضغاث. فأجابه لبيك وسعديك يا رسول الله قال: ما الذي أريت فاطمة في منامها قال: أريتها أن الحسن والحسين ماتا! قال: فما أردت بذلك؟ قال: أردت أن أحزنها! فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): اعزب أحزنك الله تعالى واحمد ربك.

ثم التفت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى فاطمة (رضي الله عنها) فقال: أجزعت إذ رأيت موتهما؟ فكيف لو رأيت الأكبر مسقيا [بالسم] والأصغر ملطخا بدمه في قاع من الأرض يتناوبه السباع؟!!

صفحة ٢٧٩