40

آحادا موجودة ، فلنأخذ منها قدرا من الآحاد ونؤلفها ، فإما أن يتزايد الحجم على الواحد أولا ، والثاني باطل وإلا لما كانت المقادير مؤلفة منها ، والأول يوجب وجود جسم متناه في الأجزاء ، فبطلت (1) كليتهم المحصورة وتكون نسبة هذا الجسم الى المؤلف من غير متناه نسبة متناه الى متناه لكنها هي بعينها نسبة الأجزاء الى الأجزاء ، فنسبة المتناهي الى المتناهي نسبة المتناهي الى غير المتناهي هذا خلف ، فإذن لا شيء من الأجزاء المتناهية الأقدار (2) غير متناهية الأجزاء.

والنظام أجاب عن الأولين : بالطفرة (3)، وهي غير معقولة مع عدم القطع ومعه لا تقع (4).

** وعن الثالث :

واستدل النظام على إثبات الطفرة بوجوه :

** أحدها :

خمسون ذراعا الى أسفل البئر وفي طرف الحبل الأسفل دلو ، ثم

والطفرة في اصطلاح المتكلمين : ان يكون الجسم الواحد في مكان ثم يصير الى المكان الثالث ولم يمر بالثاني على جهة الطفرة (انظر : الاشعري ، مقالات الاسلاميين ج 2 ص 18).

والذي جر النظام الى القول بالطفرة ، قوله بنفي الجزء الذي لا تجزى ، فإذا كانت المسافة المعينة ينقسم كل جزء من اجزائها الى ما لا نهاية فكيف يمكن قطعها في وقت متناه؟ فللتغلب على هذه الصعوبة احدث النظام القول بالطفرة.

صفحة ٨٢

Manahij Yaqin | أصول