125

مكارم الأخلاق

محقق

مجدي السيد إبراهيم

الناشر

مكتبة القرآن

مكان النشر

القاهرة

مناطق
العراق
٤٦٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَرْطَبَانِيُّ، شَيْخٌ مِنْ مُزَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْبَيْدَاءِ، عَمَّنْ رَأَى الْفَرَزْدَقَ يَسِيرُ فِي جِنَازَةِ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ يَقُودُ فَرَسًا كَانَ بِشْرٌ حَمَلَهُ عَلَيْهِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِهِ عَقَرَ الْفَرَسَ وَأَنْشَأَ يَقُولُ: «
[البحر الطويل]
أَقُولُ لِمَحْبُوكِ السَّرَاةِ مُعَاوِدٍ ... سِبَاقَ الْجِيَادِ قَدْ أَمَرَّ عَلَى شَزَرِ،
أَلَسْتُ شَحِيحًا إِنْ رَكِبْتُكَ بَعْدَهُ ... لِيَوْمِ رِهَانٍ أَوْ غَدَوْتَ مَعِي تَجْرِي،
حَلَفْتُ بِأَنْ لَا تُرْكَبَ الدَّهْرَ بَعْدَهُ ... صَحِيحَ الشَّوَى حَتَّى تَكُوسَ عَلَى الْقَبْرِ»
٤٦٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مِسْكِينٍ مُحَرَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ رَأَى الْفَرَزْدَقَ وَقَدْ عَرَضَ لِطَلْحَةَ النَّدَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَ جَوَادًا، وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ:
[البحر الطويل]
وَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الْفُرَاتَيْنِ نَضَّبَا ... فَأَصْبَحَ مُكْدَرًا عُبَابُهُمَا ضَحْلَا،
رَجَتْ فِي لِقَائِكَ النَّوَارُ وَأَهْلُهَا ... رَبِيعَ فُرَاتٍ لَا بَكِيًّا وَلَا وَحْلَا،
يَدَاكَ تَفِيضَانِ السَّمَاحَةَ وَالنَّدَى ... إِذَا مَا يَدٌ كَانَتْ عَلَى مَالِهَا قُفْلَا،
فَأَخَذَ طَلْحَةُ بِيدِ الْفَرَزْدَقِ حَتَّى أَدْخَلَهُ دَارَهُ، فَقَالَ: «خُذْ بِيَدِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، خُذْ بِيَدِ هَذَا الْعَبْدِ زَوْجُهَا، خُذْ بِيَدِ هَذِهِ الْوَصِيفَةِ ابْنَتِهَا، ثلَاثةَ أَرْؤُسٍ بِثَلَاثَةِ أَبِيَاتٍ»

1 / 143