مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها
محقق
أيمن عبد الجابر البحيري
الناشر
دار الآفاق العربية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م
مكان النشر
القاهرة
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
بَابُ يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُحْسِنَ الِاخْتِيَارَ بِمَنْ يُشَاوِرُ وَأَنْ لَا يَفْعَلَ شَيْئًا إِلَّا عَنْ مُشَاوَرَةٍ
٧٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عِيسَى أَبُو بَكْرِ بْنُ الطَّبَّاعِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَوْ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ اسْتِشَارَةً لِلرِّجَالِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
٧٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ الطَّلْحِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَا تُشَاوِرْ بَخِيلًا فِي صِلَةٍ، وَلَا جَبَانًا فِي حَرْبٍ، وَلَا شَابًّا فِي جَارِيَةٍ»
٧٧٦ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْمُبَرِّدَ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ الْفَضْلِ الرَّبَعِيَّ، وَغَيْرَهُمَا، يُخْبِرُونَ " أَنَّ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ أَغَارَ عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَاسْتَاقُوا أَمْوَالَهُمْ، وَسَبَوْا ذَرَارِيَّهُمْ، فَأَتَوْا شَيْخًا لَهُمْ قَدْ خَنَّقَ التِّسْعِينَ، وَأَهْدَفَ لِلْمِائَةِ، يُشَاوِرُونَهُ فِيمَا يُدْرِكُونَ بِهِ ذَحْلَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ كِبَرَ سِنِّي قَدْ فَسَخَ قُوَّتِي، وَنَكَثَ إِبْرَامَ عَزِيمَتِي، وَلَكِنْ شَاوِرُوا الشُّجْعَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَزْمِ، وَالْجُبَنَاءَ مِنْ أَهْلِ الْحَزْمِ، فَإِنَّكُمْ لَا تَعْدَمُونَ مِنْ رَأْيِ الشُّجَاعِ مَا شَيَّدَ ذِكْرُكُمْ، وَمِنْ رَأْيِ الْجَبَانِ مَا وَقَى مُهَجَكُمْ، ثُمَّ خَلِّصُوا مِنَ الرَّأْيَيْنِ نَتِيجَةً، تَنْأَى بِكُمْ عَنْ تَقَحُّمِ الشُّجْعَانِ، وَعَنْ مَعَرَّةِ تَقْصِيرِ الْجَبَانِ، فَإِذَا خَلَصَ لَكُمُ الرَّأْيُ كَانَ أَنْفَذَ فِي عَدُوِّكُمْ مِنَ السَّهْمِ الزَّالِجِ، وَالْحُوَازِ الْوَالِجِ "
٧٧٧ - حَدَّثَنَا ١٤٠٢١ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: " كَتَبَ طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ إِلَى ⦗٢٥٣⦘ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَهْدِيِّ وَهُوَ يُحَارِبُهُ فِي تَرْكِ التَّقَحُّمِ، وَالْأَخْذِ بِالْحَزْمِ، وَإِبْرَاهِيمُ فِي طَاعَةِ مُحَمَّدِ بْنِ زُبَيْدَةَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، حَفِظَكَ اللَّهُ وَعَافَاكَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ كَانَ عَزِيزًا عَلَيَّ أَنْ أَكْتُبَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْخِلَافَةِ بِغَيْرِ التَّأْمِيرِ، لَكِنِّي بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ مَائِلٌ بِالرَّأْيِ وَالْهَوَى إِلَى النَّاكِثِ الْمَخْلُوعِ، فَإِنْ يَكُ مَا بَلَغَنِي حَقًّا، فَقَلِيلُ مَا كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ كَثِيرٌ، وَإِنْ يَكُ بَاطِلًا، فَالسَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَكَتَبَ فِي أَسْفَلِ كِتَابِهِ:
[البحر البسيط]
رُكُوبُكَ الْهَوْلَ مَا لَمْ تَلْقَ فُرْصَتَهُ ... جَهْلٌ وَرَأْيُكَ فِي الْإِقْحَامِ تَغْرِيرُ
أَعْظِمْ بِدُنْيَا يَنَالُ الْمُخْطِئُونَ بِهَا ... حَظَّ الْمُصِيبِينَ وَالْمَغْرُورُ مَغْرُورُ
ازْرَعْ صَوَابًا وَحَبْلُ الْحَزْمِ مُوتَرَةٌ ... فَلَنْ يُرَدَّ لِأَهْلِ الْحَزْمِ تَدْبِيرُ
فَإِنْ ظَفِرْتَ مُصِيبًا أَوْ هَلَكْتَ بِهِ ... فَأَنْتَ عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ مَعْذُورُ
وَإِنْ ظَفِرْتَ عَلَى جَهْلٍ وَفُزْتَ بِهِ ... قَالُوا جَهُولٌ أَعَانَتْهُ الْمَقَادِيرُ
"
1 / 252