مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها
محقق
أيمن عبد الجابر البحيري
الناشر
دار الآفاق العربية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م
مكان النشر
القاهرة
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: «إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمَ وَالْأَنَاةَ»
٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الطَّبَّاعِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ وَأَبَا قَتَادَةَ، وَمُحَلِّمَ بْنَ جَثَّامَةَ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى إِضَمٍ قَالَ: فَلَقِيَنَا عَامِرَ بْنَ الْأَضْبَطِ أَوْ فَلَقِيَهُمْ عَامِرُ بْنُ الْأَضْبَطِ الْأَشْجَعِيُّ فَحَيَّاهُمْ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ، فَكَفَّ أَبُو قَتَادَةَ، وَأَبُو حَدْرَدٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ، فَقَتَلَهُ، وَسَلَبَهُ بَعِيرًا وَمَتِيعًا وَوَطِيَا فِرَاشٍ، فَلَمَّا قَدِمُوا، أَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ آمَنْتُ بِاللَّهِ؟ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ [النساء: ٩٤]
٦٨٢ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرً، قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ سَعْدِ بْنِ ضُمَيْرَةَ الضَّمْرِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، وَجَدِّهِ، قَالَ: وَقَدْ كَانَا قَدْ شَهِدَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حُنَيْنًا قَالَ: فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَقَامَ إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَقَعَدَ فِيهِ، وَقَامَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ يَطْلُبُ بِدَمِ عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ قَيْسٍ، وَجَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسً يَرُدُّ عَنْ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ خَنْدَفٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِقَوْمِ عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ الْأَشْجَعِيِّ: هَلْ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا خَمْسِينَ بَعِيرًا، وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ؟ فَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ: لَا وَاللَّهِ لَا أَدَعُهُ حَتَّى أُذِيقَ نِسَاءَهُ مِنَ الْحُزْنِ مِثْلَ مَا أَذَاقَ نِسَائِي فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ مُكَيْتِلٍ وَهُوَ قَصْدٌ مِنَ الرِّجَالِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ⦗٢٢٧⦘ مَا أَجِدُ هَذَا فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ إِلَّا كَغَنَمٍ وَرَدَتْ، فَرُمِيَتْ أُولَاهَا؛ فَنَفَرَتْ أُخْرَاهَا، اسْنُنِ الْيَوْمَ، وَغَيِّرْ غَدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَلْ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِنْهَا خَمْسِينَ الْآنَ، وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ؟ فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى رَضُوا بِالدِّيَةِ، فَقَالَ قَوْمُ مُحَلِّمٍ: ائْتُوا بِهِ حَتَّى يَسْتَغْفِرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ طُوَالٌ، ضَرْبُ اللَّحْمِ فِي حُلَّةٍ، قَدْ تَهَيَّأَ فِيهَا لِلْقَتْلِ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ يَقُولُهَا ثَلَاثًا، فَقَامَ، وَإِنَّهُ لَيَتَلَقَّى دُمُوعَهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ، فَقَالَ مُحَلِّمٌ: فَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهُ اسْتَغْفَرَ لَهُ "
1 / 226