مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها
محقق
أيمن عبد الجابر البحيري
الناشر
دار الآفاق العربية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م
مكان النشر
القاهرة
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٦٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ شَابًّا جَمِيلًا سَمْحًا، مِنْ خَيْرِ شَبَابِ قَوْمِهِ، لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، حَتَّى كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَغْلَقَ مَالَهُ كُلَّهُ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أَنْ يُكَلِّمَ لَهُ غُرَمَاءَهُ، فَفَعَلَ، فَلَمْ يَضَعُوا لَهُ شَيْئًا، فَلَوْ تُرِكَ لِأَحَدٍ بِكَلَامِ أَحَدٍ لَتُرِكَ لِمُعَاذٍ بِكَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى بَاعَ مَالَهُ، وَقَسَّمَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ»
٦٧١ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الدَّهَاقِينِ طَلَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فِي شَفَاعَةٍ لَهُ إِلَى السُّلْطَانِ، فَشَفَعَ لَهُ حَتَّى اسْتَنْجَحَهَا، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الدِّهْقَانُ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَلَى بَغْلٍ، فَرَدَّهَا»
٦٧٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، قَالَ: " قَالَتْ بَنَاتُ أَبِي سُفْيَانَ لِمُعَاوِيَةَ: يَقْدَمُ عَلَيْكَ ابْنُ أُخْتِكَ يَعْنِينَ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ فَتُؤَخِّرُهُ، وَيَقْدَمُ عَلَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ، فَتُقَدِّمُهُ؟ قَالَ: فَأَقْعَدَهُنَّ مَقْعَدًا، جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ سِتْرًا، فَقَالَ: ائْذَنُوا لِابْنِ أُخْتِي فَأُذِنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ لَهُ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، حَاجَتَكَ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَقْطِعْنِي كَذَا، وَأَقْطِعْنِي كَذَا قَالَ: هِيهِ قَالَ: أَقْطِعْنِي كَذَا، وَافْعَلْ بِي كَذَا ثُمَّ قَالَ: ائْذَنُوا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: حَاجَةٌ لِي إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْقِرْطَاسِ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: هِيهِ قَالَ: آلُ فُلَانٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ، وَبِهِمْ حَاجَةٌ قَالَ: هِيهِ، حَسْبُكَ الْآنَ قَالَ: وَآلُ فُلَانٍ قَالَ: حَسْبُكَ الْآنَ قَالَ: وَآلُ فُلَانٍ قَالَ: مَا أَرَاكَ تَسْأَلُنِي حَاجَةً لِنَفْسِكَ؟ قَالَ: لَوْ لَمْ أَفِدْ إِلَيْكَ إِلَّا لِنَفْسِي مَا وَفَدْتُ أَبَدًا فَلَمَّا قَامَ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، حَاجَةُ هَذَا الرَّجُلِ، قَالَ: حَسْبُكَ، قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَقْبَلُ مِنْكَ وَاحِدَةً مِنْهَا إِلَّا بِهَذِهِ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَى أَخَوَاتِهِ، فَقَالَ: أَذِنْتُ لِذَلِكَ، فَمَا سَأَلَنِي إِلَّا لِنَفْسِهِ، وَأَذِنْتُ لِهَذَا فَمَا سَأَلَنِي إِلَّا لِقَرَابَتِي "
1 / 220