مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها
محقق
أيمن عبد الجابر البحيري
الناشر
دار الآفاق العربية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م
مكان النشر
القاهرة
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٦٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: " كَانَ ابْنُ شِهَابٍ مِنْ أَسْخَى مَنْ رَأَيْتُ قَطُّ، كَانَ يُعْطِي كُلَّ مَنْ جَاءَهُ وَسَأَلَهُ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مَعَهُ شَيْءٌ تَسَلَّفَ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَيُعْطُونَهُ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مَعَهُمْ شَيْءٌ حَلَفُوا لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، فَيَسْتَلِفُ مِنْ عُبَيْدَةَ، فَيَقُولُ لِأَحَدِهِمْ: يَا فُلَانُ، أَسْلِفْنِي كَمَا تَعْرِفُ، وَأُضَعِّفَ لَكَ كَمَا تَعْلَمُ فَيُسَلِّفُونَهُ، وَلَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، وَرُبَّمَا جَاءَهُ السَّائِلُ، فَلَا يَجِدُ مَا يُعْطِيهِ، فَيَتَغَيَّرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَجْهُهُ، فَيَقُولُ لِلسَّائِلِ: أَبْشِرْ، فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِخَيْرٍ قَالَ: فَيُقَيِّضُ اللَّهُ لِابْنِ شِهَابٍ عَلَى قَدْرِ صَبْرِهِ وَاحْتِمَالِهِ "
٦٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلًا السَّاعِدِيَّ، يَقُولُ: " جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِنَمِرَةٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ سَهْلٌ: أَتَدْرُونَ مَا النَّمِرَةُ؟ فَقِيلَ: نَعَمْ، الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا فَقَالَتْ: إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا فَأَخَذَهَا وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهَا، وَإِنَّهَا إِزَارُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْسُنِيهَا قَالَ: نَعَمْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ قَالَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ "
٦٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي بُكَيْرٌ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا جَابِرُ، لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ لَأَعْطَيْنَاكَ هَكَذَا وَهَكَذَا، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِحَفْنَةٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَأْتِهِ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، ثُمَّ جَاءَ الْمَالُ بَعْدُ، فَدَعَانِي أَبُو بَكْرٍ، فَسَأَلَنِي عَمَّا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ جَاءَنَا مَالٌ فَقَرَّبَهُ إِلَيَّ، فَأَخَذْتُ مِنْهُ بِكَفِّي جَمِيعًا، فَعَدَدْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ خَمْسَمِائَةٍ، فَأَعْطَانِي أَبُو بَكْرٍ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ "
1 / 199