393

مجموعة القصائد الزهديات

الناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ

مكان النشر

الرياض

وَالأَرْضُ قَدْ بُدِّلَتْ بيْضَاءَ لَيْسَ لَهَا ... مَخْفَى ولاَ مَلْجَأٌ يَبْدُو لِمُسْتَتِرِ
طَالَ الْوُقُوفُ فَجَاؤوُا آدَمًا فَرَجوا ... شَفَاعةً مِنْ أَبِيْهِمْ أَوَّل الْبَشَرِ
فَرَدَّ ذَاكَ إِلَى نُوحٍ فَرَدَّ هُمُو ... إِلى الخَلِيْل فَأَبْدَى وَصْفَ مُفْتَقِرِ
إِلى الْكَلِيْمِ إِلى عِيْسَى فَرَدَّهُمُو ... إِلى الْحَبِيْبِ فَلَبَّاهَا بِلاَ حَصَرِ
فَيَسْأَلُ الْمُصْطَفَى فَصْلَ الْقَضَاءِ لَهُمْ ... لِيَسْتَرِيْحُوا مِنَ الأَهْوَالِ وَالْخَطَرِ
تُطْوَىَ السَّمَواتُ وَالأمْلاَكُ هَابِطَةٌ ... حَوْلَ الْعِبَادِ لِهَوْلٍ مُعْضِلٍ عَسِرِ
والشَّمْسُ قَدْ كُوِّرَتْ وَالْكُتُبِ قَدْ نُشِرَتْ ... والأَنْجُمُ انْكَدَرَتْ نَاهِيْكَ عَنْ كَدَرِ
وَقَدْ تَجَلَّى إِلَهُ العَرْشِ مُقْتَدِرًا ... سُبْحَانَهُ جَلَّ عَنْ كَيْفٍ وَعَنْ فِكَرِ
فَيَأْخُذُ الْحَقَّ لِلْمَظْلُومِ مُنْتَصِفًا ... مِنْ ظَالمٍ جَار بالْعُدْوَانِ وَالْبَطَرِ
وَالوَزْنُ بالقِسْطِ وَالأعْمَالُ قَدْ ظَهَرَتْ ... وَوَزْنُهَا عِبْرَةٌ تَبُدُو لِمُعْتَبِرِ

1 / 395