385

مجموعة القصائد الزهديات

الناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ

مكان النشر

الرياض

ثَكَلَتْكَ هَلْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ مَرَّةً ... بمِلَّةِ إِبْراهِيمَ أَوْ كُنْتَ مُعْدِمَا ...
فَفِي التِرمِذِي أنَّ النبيَ مُحَمَّدًا ... بَريءٌ مِن المَرْءِ الذِي كَانَ مُسْلِمَا
يُقِيْمُ بِدَارِ أَظْهَرَ الكُفْرَ أَهْلُهَا ... فَيَاوَيْحَ مَن قَد كَانَ أَعْمَى وأَبْكَمَا
أَمَا جَاءَ آياتٌ تَدُلُ بِأَنَّهُ ... إِذا لَمْ يُهَاجِرُ مُسْتَطِيْعٌ فإِنَّمَا
جَهَنَّمُ مَأْوَاهُ وسَاءَتْ مَصِيْرَهُ ... سِوى عَاجزٍ مُسْتَضْعَفٍ كَانَ مُعْدِمَا
فَهَلْ عِندُكُمْ عِلْمٌ وبُرهَانُ حُجَّةٍ ... فَحَيًا هَلا هَاتُوا الجَوابَ المُحَتَّمَا
ولَن تَستَطِيعُوا أَنْ تَجِيئُوا بحُجَّةٍ ... لِتَدْفَعَ نَصًا ثَابِتًا جَاءَ مُحْكَمَا
وَلِكِنَّمَا الأَهواءُ تَهْوي بأَهْلِهَا ... فَوَيْلٌ لِمنْ أَلْوَتْ بِهِ مَا تألَما
أَلاَ فَأَفَيْقُوا وارْجِعُوا وَتَنَدَّمُوا ... وفِيئُوا فإِن الرُشْدَ أَوْلَى مِن العَمَى
وظَنيِ بأن الحُبَّ للهِ وَالْوَلا ... عَليهِ تَوَلَّى عَنْكُمُو بَلْ تَصَرَّمَا
وحُبَّكُم الدُنْيَا وإيثَار جَمْعِهَا ... على الدِين أَضْحَى أَمْرُهُ قَدْ تَحَكَّمَا

1 / 387