383

مجموعة القصائد الزهديات

الناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ

مكان النشر

الرياض

وقال الشيخ سليمان بن سحمان ﵀:
أَلاَ قُلْ لأَهلِ الجهلِ مِن كُل مَن طَغى .. على قَلِبهِ رَيْنٌ مِن الرَّيْبِ والعَمَى
لَعَمْرِي لقد أَخْطَاتُمُوا إِذْ سَلَكْتُمُ ... طَرِيقَةَ جَهْلٍ غَيُّهَا قَد تَجَهَّمَا
أَيَحْسَبُ أَهْلُ الجَهْلِ لَمَّا تَعَسُّفُوا ... وجَاءُوا مِن العُدوانِ أَمْرًا مُحَرَّمَا
بِأَنَّ حِمىَ التَّوْحِيدِ لَيسَ بِرَبْعِهِ ... ولا حِصْنِهِ مَنْ يَحْمِهِ أَنْ يُهَدَّمَا
وظَنَّوا سَفَاهًا أَنْ خَلَا فَتَواثَبَتْ ... ثَعَالِبُ مَا كَانَتْ تَطَا في فِنَا الحِمَى
أَيَحْسَبُ أَعْمَى القَلْبِ أَنَّ حُمَاتَهُ ... غُفَاةٌ فَمَا كَانُوا غُفَاةً وَنُوَّمَا
فإن كَانَ فَدْمٌ جَاهِلٌ ذُو غَبَاوَةٍ ... رَأَى سَفَهًا مِن رَأْيِهِ أَنْ تَكَلَّمَا
بِقَولٍ مِن الجَهْلِ المُركَّبِ خَالَهُ ... صَوابًا وقَد قَالَ المَقَالَ المُذَمَّمَا
سَنَكْشفُ بالبرُهانِ غَيْهَبَ جَهْلِهِ ... وَيَعْلَمُ حَقًا أَنَّه قَدْ تَوَهَّمَا
ونُظْهِرُ مِن عَوْرَاتِهِ كُلَّ كَامِنٍ ... لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ جَاءَ إِفْكًا ومَأْثَمَا
رُوَيْدًا فأَهْلُ الحَقِ وَيْحَكَ في الحِمىَ ... وقَدْ فَوَّقُوْا نَحْوَ المُعَادِيْنَ أَسْهُمَا

1 / 385