371

مجموعة القصائد الزهديات

الناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ

مكان النشر

الرياض

أُشَيِّدُ بُنَيَانِي وأَعْلَمُ أَنَّنِي ... أَزُولُ، لِمَنْ شيّدتُه ولِمَنْ أبْنِي
كَفَانِيَ بالموتِ المُنغِّص وَاعِظًا ... بِما أَبْصَرَتْ عَيني وما سَمِعتْ أُذْنِي
وكم للمنايا مِن فُنُونٍ كثيرة ... تُمِيتُ وقد وطَّنْتُ نَفْسِي عَلَى فَنِّ
ولو طرقَتْ ما اسْتأذَنَتْ مَن يُحبني ... كما أَفْقَدَتْنِي مَن أُحِبُّ بلا إذْنِ
وقد كُنْتُ أفِدي نَاظِريه مِن القذَى ... فَغَطَّيْتُ ما قد كُنْتُ أفِديهِ بالعَيْنِ
سَتَسْجُنُنيِ يا ربِّ في القبر بُرْهَةً ... فلا تَجعلِ النيرانِ مِن بَعدِهِ سِجْنِي
وَلي عندَ رَبِي سَيِئاتٌ كَثيرةٌ ... ولكنني عَبدٌ به حَسَنُ الظَّنِّ
انْتَهَى
آخر:
وَإنِّيْ امْرُؤٌ بِالطَّبْعِ أُلْغِيْ مَطَامِعِيْ .. وَأزْجُرُ نَفْسِيْ طَابِعًا لاَ تَطَبُّعَا
وَعِنْدِيْ غِنَى نَفْسٍ وَفَضْلُ قَنَاعَةٍِ ... وَلَسْتُ كَمَنْ إنْ ضَاقَ ذَرْعًا تَضَرَّعَا
وَإنْ مَدَّ نَحْوَ الزَّادِ قَوْمٌ أَكُفَّهَا ... تَأَخَّرْتُ بَاعًا إنْ دَنَا القَوْمُ أَصْبُعَا
وَمُذْ كَانَتْ الدُّنْيَا لَدَىَّ دَنِيْئَةً ... تَعَرَّضْتُ لِلإْعْرَاضِ عَنْهَا تَرَفُّعَا

1 / 373