361

مجموعة القصائد الزهديات

الناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ

مكان النشر

الرياض

وَلَما أَتَى مِثْلِي إلى الجَوِّ خَالِيًا ... مِنَ العِلمِ أَضْحَى مُعْلِنًَا مُتَكّلِّمَا
كَغَابِ خَلا مِنْ أُسْدِهِ فَتَواثَبَتْ ... ثَعَالِبُ مَا كَانَتْ تَطَا فِي فِنَا الحِمَى
فيَا سَامِعَ النَّجْوَى وَيَا عَالِمَ الخَفَا ... سَأُلْتُكَ غُفْرَانًَا يكونُ مَعَمِّمَا
فَأَجْرَأَنِي أَلاَّ اضْطِرَارٌ رَأَيْتُهُ ... تَخَوُّفْتُ كَوْنِي إنْ تَوقَّفْتُ كَاتِمَا
فأْبَدَيْتُ مِن جُرَّاهُ مُزْجَي بِضاعَتي ... وَأَمَّلْتُ عَفْوًا مِن إلهي وَمَرْحَمَا
فَمَا خَابَ عَبْدٌ يَسْتَجِيرُ بِرَبِّهِ ... أَلَحَّ وَأَمْسَى طَاهِرَ القَلْبِ مُسْلِمَا
وَصَلَّوا عَلَى خَيْر الآنامِ محمدٍ ... كَذا الآلِ والأصحاب مَا دَامَتْ السَّمَا
انْتَهَى
آخر:
عُرىَ الأعمارِ يَعْلُوها انْفِصَامُ .. وأمْرُ الله ما منه اعْتِصَامُ
سَواءٌ في الثَّرَى مَلِكٌ وعَبْدٌ ... ثَوى النَّعمانُ حَيثُ ثَوى عِصَامُ
أَعِدَّ لِمَوقِفِ العَرْضِ احْتِجَاجًا ... لَعلَّكَ لَيسَ يَقْطَعُكَ الخِصَامُ
ولا يَعْظُمْ سَوَى التَّفْريطِ خَطْبٌ ... عَليكَ فإِنَّهُ الخَطْبُ العُظَامُ
أبنْ ليْ هَلْ تُبَارِزُ أَمْ تُوَلِّي ... إِذا شَرِكَتْ بِكَ الحَرْبُ العُقامُ
ولم تَعْرِفْ وَقَد فَجِئ انْتِقالٌ ... أَغَفْرٌ لِلذُّنُوبِ أَمِ انتِقَامُ
تَوقَّ مِن السِّفار على اغْترَارٍ ... فَلَيْسَ لِساكِني الدُّنيا مُقامُ

1 / 363