332

مجموعة القصائد الزهديات

الناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ

مكان النشر

الرياض

أَبعْدَ مَا فِي مَغَانِي الحَيِّ مِن سَعَةٍ ... تُغْنِي الضَّجِيْعَ عنِ الأمْيَالِ أَشْبَارُ
خَلَوْتَ وَحْدَكَ لاَ خِلٌ وَلاَ خَدَمُ ... فَهَلْ تُنَاجِيْكَ بالإِصْلاَحِ أَفْكَارُ
أَمْ أَنْتَ مِمَّنْ يَرَوْنَ المَوْتَ رَاحَتَهُمْ ... يَا حَبَّذَا الموْتِ لَوْلاَ الحَشْرُ والنَّارُ
والقَبْرُ إِنْ لَمْ تَكُنْ فِيْهِ مُنَغِّصَةٌ ... حَاكْتْ زَوَايَاهُ رَوْضًا فِيْهِ أَزْهَارُ
لَكِنَّهُ وَظَلاَمُ الزَّيْغِ يُوْحِشُهُ ... سِجْنٌ لَهُ مِنْ ذَوَاتِ النَّهْشِ عُمَّارُ
فَهَلْ يُحَاكِي قُبُورَ القَوْمِ مَضْجَعُكُمْ ... أَمْ زَاحَمَتْكَ ظَلامَاتٌ وآصَارُ
بِالأَمْسِ صَدْرًا أَخَا كِبْرٍ وَغَطْرَسَةٍ ... وَمَا سِوَى الصَّدْرِ نَهَّاؤٌ وَأَمَّارُ
وَاليَوْمَ بَيْنَ هَوَامِ الأرْضِ مُضْطَجِعٌ ... في مَضْجَعٍ مَا بِهِ جَارٌ وَسُمَّارُ
وَاهًا لِدُنْيَا إِذَا مَا أَقْبلَتْ قَتَلَتْ ... وشوْطُ إقْبَالِهَا فَوْتٌ وإِدْبَارُ ...
تَمُرُّ بالمَرْءِ مَرَّ الطَّيْفِ بَاسِمَةً ... وخَلْفهَا مِن جُيُوْشِ الحُزْنِ جَرَّارُ
إِذَا سَقَتْ كَأْسَ إِيْنَاسٍ أَخَا سَفَهٍ ... تَجَرَّعَ السُّمَّ مِنْهُ وَهُو مَخْتَارُ

1 / 334