328

مجموعة القصائد الزهديات

الناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ

مكان النشر

الرياض

وَذَا شَاهِدٌ بالزُّور إنْ يُسْتَعِنْ بِهِ ... أَخُو شِقْوةٍ يَشْهَدْ بِكُلِّ ثَبَاتِ
ولَمْ أَدْرِ مَاذَا قَدْ أَعَدَّ لِموْقِفٍ ... بِهِ يَقِفُ العَاصِيْ بغَيْرِ حُمَاةِ
وذَا آكِل مَالَ اليَتِيْمِ وَلَمْ يَدَعْ ... لَهُ عِنْدَ رَدِّ الحَقِّ غَيْرَ فُتَاتِ
وفي بَطْنِهِ قَدْ أَدْخَلَ النّارَ عامِدًا ... وأصْبَحَ مَحْرُوْمًا مِنَ النَّفَحَاتِ
وَذَلِكَ مُغْتابٌ وَهَذا مُنَافِقٌ ... لِحِطَّتِهِ قَدْ عُدَّ فِي النّكِرَاتِ
وَهَذا يَغُشُّ الناسَ فِي البَيْعِ والشِرَا ... وأَرْبَاحُهُ مَنْزُوْعَةُ البَرَكَاتِ
وَهَذَا حَوَى كُلَّ الخَنَا وَصِفَاتهُ ... مَعَ الخَلْقِ والخَلاَّقِ شَرُّ صِفَاتِ
وكَمْ مُعْلِنٍ لِلْفِطْرِ والنّاسُ صُوَّم ... يُجَاهِرُ فِي الإفْطَارِ في الطُّرُقَاتِ
وَلَيْسَ يُبَالِي بانْتِقَامِ إلهِهِ ... وَتَعْذِيْبِهِ لِلأَنْفُسِ النَّجِسَاتِ
وَكَمْ مِنْ غَنِيٍّ مُسْتَطِيْعٍ تَرَاهُ لاَ ... يُبَادِر بِحَجِّ البَيْتِ قَبْلَ فَوَاتِ
فَيَسْعَى بِنَفْسٍ مِلْؤُها البِرُّ وَالتُّقَى ... لِتَلْبِيَةِ الرَّحْمَن في عَرَفَاتِ

1 / 330