326

مجموعة القصائد الزهديات

الناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ

مكان النشر

الرياض

فَسَوْفَ تَشْرَبُ بالكَأْسِ الذِيْ شَربُوا ... بِهَا إنْ يَكُنْ نَهلٌ مِنْهَا وَإِنْ عَلَلُ
فَاغْنَمْ بَقِيَّةَ عُمْرِ مَرَّ أَكْثَرُهُ ... فَي غَيْر شَيءٍ فَمَهْلًا أَيُّهَا الرَّجُلُ
انْتَهَى
آخر:
كرِهْتُ وَعَلاَّمِ الغُيوبِ حَيَاتِي .. وأصْبَحْتُ أَرْجُو أنْ تَحينَ وَفَاتي
فَشَا السُوءُ إلا في القليل مِنَ الوَرَى ... وخاضُوا بِحارَ اللهْوِ والشَّهَواتِ
وضَاعَتْ لَدَيْهِمْ حُرْمُة الدِّينِ واغْتَدَتْ ... نُفُوسُهُمُو في الفِسْقِ مُنْغَمِسَاتِ
وقدْ فَسَدَتْ أَخْلاقُهُمْ وتَغَيَّرتْ ... وأضْحَتْ خِلالُ الخِزْيِ مُنْتَشِرَاتِ
وَسَارَ الخَنَا فِيْهِمْ فلَسْتُ أرَى سِوَى ... كَتَائِبِ فُسَّاقٍ وجَمْعَ طغَاةِ
فَمِنْهُمْ كَذُوْبٌ في الوِدَادِ مُخَادِعٌ ... أراهُ صَدِيقِي وهُوَ رأْسُ عُداتِي
يُقابِلُنِي بالبِشْرِ واللطْفِ عِنْدَمَا ... يَرَانِي ويَدْعُو لِيْ بِطُولِ حَيَاتِي
وإنْ غِبْتُ عنه سَبَّني وأَهَانَني ... وَعَدَّ عُيُوبي للوَرَى وَهَنَاتِي
ومِنهُمْ شَقِيٌّ هَمُّهُ الفِسْقُ والزِنَا ... ولَوْ كانَ عُقْبَاهُ إلى الهَلَكَاتِ
تُلاقِيهِ يَجْرِي خَلْفَ مُسْلِمَةٍ بِلاَ ... حَيَآءٍ ولا خَوْفٍ مِنَ اللَّعَنَاتِ

1 / 328