300

مجموعة القصائد الزهديات

الناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ

مكان النشر

الرياض

وَمَنْ يَؤْمُّ لَئِيْمًا عِنْدَ حَاجَتِهِ ... يَعُضُّ كَفَّيْهِ كَالكُسْعِيِ وَسْطَ قَرِي
وَاسْلُكْ سَبِيْلَ كِرَامٍ أَصْفِيَاءَ مَضَوا ... بِكُلِّ حَمْدٍ عَلَى الآفَاقِ مُنْتَشِرِ
وَاحْذَرْ طَبَائِعَ أَهْلِ اللُّؤْمِ إنَّ لَهُمْ ... ذَمَّا يَدُومُ عَلى الآصَالِ وَالْبُكَرِ
وَاغْنَمْ مَكَارِمَ تُبْقِيْهَا مُخَلَّدَةً ... في أَلْسُنِ النَّاسِ مِنْ بَدْوٍ وَمِنْ حَضَرِ
فَخَيْرُ فِعْلِ الفتَى فِعْلٌ يُبْلِّغُهُ ... مِنَ المَحَامِدِ مَا يَبْقَى عَلَى الأَثَرِ
فالمَرْءُ يَفْنَى وَيَبْقَى الذِّكْرُ مِنْ حَسَنٍ ... وَمِنْ قَبِيْحِ فَخُذْ مَا شِئْتَهُ وَذرِ
وَهَذِهِ حِكَمُ بِالنُّصْحِ كَافِلَةٌ ... بالنَقْلِ جَاءَتْ وَعَنْ مَصْقُولَةِ الفِكَرِ
انْتَهَى
ومِنْ قَولِ أبِي طَالِبٍ يَمْدَحُ النبيَّ ﷺ:
وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالُ اليَتَامَى عِصْمَةُ للأَرَامِلِ
وهُوْ مِنْ قَصِيْدَةٍ لأَبِي طَالِبٍ قَالَهَا لَمَّا تَمَالأَتْ عليهِ قُريْشُ وَنَفَرُوا عنه وَأَوُّلُها:
وَلَمَّا رَأيتُ القَوْمَ لا وِدَّ عِنْدَهُمْ .. وَقَدْ قَطَعُوْا كُلَّ العُرَى وَالوَسَائِلِ

1 / 302