298

مجموعة القصائد الزهديات

الناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ

مكان النشر

الرياض

لاَ تُؤْثِرَنَّ بِشَيءٍ لَذَّ مَطْعَمُهُ ... نَفْسًَا وَلاَ وَلَدًا فالضَّيْفُ فِيْهِ حَرِي
وَكُنْ إِذَا قامَ كُلُّ القَوْمِ آخِرَهُمْ ... وَغُضَّ عَنْ مَدِّ أَيْدِي القَوْمِ بالْبَصَرِ
وَمَنْ أَقَامَكَ أَهْلًا لِلضِّيَافَةِ قُمْ ... بِشُكْرِهِ واسْتَزِدْ إنْعَامَ مُقْتَدِرِ
وَرَأْسُ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ الحَيَاءُ فَكُنْ ... مِنَ الحَيَاءِ بِأَوْفَى بَاهِرِ الحِبَرِ
لاَ دِيْنَ إِلاَّ لِمَنْ كَانَ الحَيَاءُ لَهُ ... إِلْفًَا قَرِيْنًا فَيَسْمُوْ كُلَّ مُسْتَتِرِ
فاسْتَحْيَي مِنْ خَالِقٍ يَرْعَاكَ في مَلأٍ ... وَفي خَلاَءٍ وَكُنْ مِنْهُ عَلَى حَذَرِ
وَالعَاقِلُ الشَّهْمُ مَنْ يَأْبَى الرَّذَائِلَ بلْ ... يَخْتَارُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَطْيَبَ الْخَبَرِ
بالْعَقْلِ تُدْرِكُ غَايَاتِ الْكَمَالِ كَمَا ... بِهِ تُمَيّزُ بَيْنَ النّفْع والضَّررِ
لَوْلاَهُ لَمْ نَعْرِفَ اللهَ الكَرِيْمَ وَلاَ ... نَمْتَازُ يومًا عَنِ الأَنْعَامِ في الفِطَرِ
فاستْعَمِلِ العَقْلَ في كُلِّ الأُمَوْر وَلاَ ... تكُنْ كَخَاطِبِ لَيْلٍ أَعْمَشَ الْبَصَرِ
دَلِيْلُ عَقْلِ الفَتَى بَادِي مُرُوْءَتِهِ ... فَمَنْ تَجَنَّبَهَا فالْعَقْلُ مِنْهُ برِي

1 / 300