291

مجموعة القصائد الزهديات

الناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ

مكان النشر

الرياض

وقَدْ سَمِعْنَا بأنَّ الطَّيْر خَاطَبَهُ ... في مَنْطِقٍ مُفْصِحٍ من غَيْرِ تَلكِيْنِ
فَصَلَ رَبي عَلى المُخْتَارِ ما صَدَحَتْ ... قَمْرِيَّةٌ فَوْقَ أفْنَانِ الرَّيَاحِيْنِ
وصَلِّ رَبِّ عَلَى المُخْتَارِ ما غَرَدَتْ ... حَمَائِمٌ فَوْقَ أغْصَانِ البَسَاتِيْنِ
احْفَظْ هَدَاكَ إلهُ الخَلْقِ يا وَلَدِي .. وَصِيَّةً لَكَ مِن خَيْرِ الوِصِيَّاتِ
إنَّ المَعَالِيْ سَمَاوَاتٌ مُرَكَّبَةٌ ... سَبْعٌ كَترْكِبة السَّبْعِ السَّمَاوَاتِ
عَقْلٌ وحِلْمٌ وصَبْرٌ والأنَاةُ وبالْـ ... عِلْمِ العَزِيزِ وإخْلاصِ الدَّيِانَاتِ
ثُمَّ المُروءَةُ فاحْرَصْ في ارْتَقاءِ مَرَا ... قِيْهَا ولا تَشْتَغِلْ عَنْهَا بِلَذَّاتِ
وكُلُّ لَذَّةِ عَيْشِ لاَ يُصَاحِبُهَا ... رَيى الإِلهِ فمِنَ عَيْشِ البَهِيْمَاتِ
انْتَهَى
آخر:
أَرَانِيْ إِذَا حَدَّثْتُ نَفْسِيْ بِتَوْبَةٍ .. تَعَرَّضَ لِي مِنْ دُوْنِ ذَلِكَ عَائِقُ
تَقَضَّتْ حَيَاتِيْ في اشْتِغَالٍ وَغَفْلَةٍ ... وَأَعْمَال سُوْءٍ كُلُّها لاَ تُوَافِقُ
طُرِدْتُ وَغَيْرِي بالصَّلاحِ مُقَرَّبُ ... وَدُوْنَ بُلُوْغِي مَسْلَكٌ مُتَضَايِقُ
وَكَيْفَ وَزَلاَّتُ المُسِيْءِ كَثِيْرَةٌ ... أَيَقْرُبُ عَبْدٌ عَنْ مَوَالِيْهِ آبِقُ
إلى اللهِ أَشْكُوا قَلْبَ سُوْءٍ قَدْ احْتَوى ... عَليْهِ الهَوَى وَاسْتَأْصَلَتْهُ العَلائِقُ

1 / 293