285

مجموعة القصائد الزهديات

الناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ

مكان النشر

الرياض

وَهَل المضْجَعُ فيْهِ لَيِّنٌ ... أَوْ سَعِيْرٌ مالَهَا فيه خُمُوْدْ
وَهَل الأَرْكانُ فيه بالتُّقَى ... نَيَّراتٌ أوْ بأَعْمَالكَ السُوْدْ
لَيْتَ شعْرِيْ سَاكِن القَبْرِ المُشَيْدْ ... أَشَقىٌ أَنْتَ فيه أَمْ سَعِيْدْ
أقَريْبٌ أنْتَ من رَحْمَةِ مَنْ ... وَسِعَ العَالمَ إِحسَانًا وُجُوْدْ
أم بَعيْدٌ أنْتَ مِنْهَا فَلَقَدْ ... طُرِقَتْ دَارُكَ بَالوَيْل البَعِيْدْ
وَلَقَدْ حَلَّ بِأرْجَائِكَ مَا ... ضَاقَ عَنْهُ كُلُّ مَا في ذَا الْوُجُوْدْ
أيُّهَا الغَافلُ مِثْلِيْ وإلىَ ... كَمْ تَعَامَي وتَلَوْي وَتَحِيْدْ
ادْنُ فَاقْرَأْ فَوْقَ رَأَسِيْ أَحْرُفًا ... خَرَجَتْ وَيْحَكَ مِنْ قَلْبٍ عَمِيْدْ ...
صَرَعَتْهُ فِكْرَةٌ صَادقَةٌ ... وهُمُوْمٌ كَلَّمَا تَمْضِيْ تَعُوْدْ
وَنَدَاماتٌ لأيَّامٍ مَضَتْ ... هُوَ مِنْهَا في قِيَامٍ وَقُعُوْدْ
وغَدًا تَرْجِعُ مِثْلِيْ فاتُّعِظْ ... بيْ وإِلاَّ فَامْضِ وأعْمَلْ مَا تُرِيْدْ
قَدْ نَصَحْنَاكَ فإن لَمْ تَرَهُ ... سَيَراهُ بَصَرُ مِنْكَ حَدِيْدْ
انْتَهَى
قال بعضهم:
وَعَبْدُ الهَوَى يَمْتَازُ مِن عَبْدِ رَبِّهِ .. لَدَى شَهْوةٍ أَوْ عِنْدَ صَدْمنِ بَلِيَّةِ
بِكِيْرِ البَلاَ يَبْدُوْ مِن التِّبْرِ حُسْنُهُ ... وَيَبْدُو نُحَاسُ النَّحْسِ فِي كُلِّ مِحْنَةِ
خَلاَ مِنْ حُلَى قَوْمِ كِرَامٍ تَدَرَّعُوا ... دُرُوْعَ الرِّضَا والصَّبْرِ في كُلِّ شدَّةِ
وَلاَقَوْا طِعَانَ النَّفْسِ فِي مَعْرَكِ الهَوَى ... وَرَاحُوْا وَقَدْ أرْوَوْا مَوَاضِي الأَسِنَّةِ
وَسَاقُوْا جِيَادَ الجِدِّ عِنْدَ اشْتِيَاقِهِمْ ... وَأَرْخَوْا لَهَا نَحْوَ العُلاَ لِلأَعِنَّةِ

1 / 287