280

مجموعة القصائد الزهديات

الناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ

مكان النشر

الرياض

فَمَا هِيَ إِلاَّ أَنْ أَرَتْهُمْ نَعِيْمَهَا ... وَمَدَّدُوْا أَعْنَاقًا إِلى كُلِّ لَذَّةِ
أَتَتْهُم فأجْلَتْ عَنهُمُ كُلَّ شَهْوةٍ ... أَرادُوا وَأَخْلَتْ مِنْهُم كُلَّ غُرْفَةِ
فَصَارُوا أَحَادِيْثًا لِكُلِّ مُحَادِثٍ ... وَهُمْ سَمَرُ السُّمَارِ في كُلِّ سَمْرَةِ
وَلِلْعَيْنِ كَانُوا قُرَّةً ثُمَّ أَصْبَحُوْا ... وَهُمْ عِبْرةٌ تَجْري بِهَا كُلُ عَبْرَةِ
تَبَدَّلَ مِنها كُلُ شَيءٍ بضِدِّهِ ... فإيَّاكَ أَنْ تَغْتَرَّ فِيْهَا بِرُتْبَةِ
فَصِحَّتُها والعِزُ والمَالُ بَعْدَهَا ... سَقَامٌ وذِلٌ وافْتِقَارٌ بِقِلَّةِ
أَرَى هَذِهِ الأَعمارَ أَحْلامَ نائمٍ ... وَلَذَتَهَا طَيْفًا أَلَمَّ بمُقْلَتِي
أَلَسْتَ تَرى الأَتْرَابُ قَدْ رَحَلُوا إِلَى ... تُرابٍ وَحَلَّوْا في مَنَازِلِ وَحْشَةِ ...
مُقِيمِينَ فِيَمَا يَنْظُرونَ مَتَى مَتَى ... تَرُوْحُ إِليْهِم في عَشِيٍّ وَبُكْرَةِ
وَتُقْبِلُ في جَيْشٍ قُصَارَى مَرَامِهم ... نُزُولُكَ فَرْدًا حُفْرةً أَيَّ حُفْرَةِ
وَيَحْثُو عَلَيْكَ التُرْبَ كُلُ مُشَيِّعٍ ... ثَلاثًَا وَهَذَا مِن فِعَالِ الأَحِبَةِ

1 / 282