258

مجموعة القصائد الزهديات

الناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ

مكان النشر

الرياض

أَوْ كَالسِّرَابِ يَلُوْحُ لِلظَّمْآنِ في ... وَسَطَ الهَجِيْرِ بِمُسْتَوَى القِيْعَانِ
أَوْ كَالأَمَانِيْ طَابَ مِنْهَا ذِكْرُهَا ... بالقَوْلِ وَاسْتِحْضَارُهَا بِجنَانِ
وَهِيَ الغَرُوْرُ رُؤُوسُ أَمْوَالِ المَفَا ... لَيْسِ الأولِي اتَّجَرُوا بِلاَ أَثْمَانِ
أَوْ كَالطَّعَامِ يَلَذُّ عِنْدَ مَسَاغِهِ ... لَكِنَّ عُقْبَاهُ كَمَا تَجِدَانِ
هَذَا هُوَ المَثَلُ الذِيْ ضَرَبَ الرَّسُو ... لُ لَهَا وَذَا في غَايَةِ التِّبْيَانِ
وَإِذَا أَرَدْتَ تَرَى حَقِيْقَتَهَا فَخذْ ... مِنْهُ مِثَالًا وَاحِدًَا ذَا شَانِ
أَدْخِلْ بِجَهْدِكَ أَصْبُعًا فيْ الْيَمِّ وانْـ ... ـظُرْ مَا تَعَلَّقَهُ إِذًا بعَيَانِ
هَذَا هُوَ الدُّنْيَا كَذَا قَالَ الرَّسو ... لُ مُمَثِّلًا وَالحَقّ ذُوْ تِبْيَانِ
وَكَذَاكَ مَثَّلَهَا بِظِلِّ الدَّوْحِ في ... وَقْتِ الحَرُوْرِ لِقَائِلِ الرُّكْبَانِ
هَذَا وَلَوْ عَدَلَتْ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ... عِنْدَ الإِلَهِ الحَقِّ في المِيْزَانِ
لَمْ يَسْقِ مِنْهَا كَافِرًا مِنْ شَرْبَةٍ ... مَاءٍ وَكَانَ الحَقُّ بِالحِرْمَانِ

1 / 260