مجموعة القصائد الزهديات
الناشر
مطابع الخالد للأوفسيت
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٩ هـ
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•الزهد والرقائق
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
وَإِذا غَلَبْتَ الخصمَ لا تَهْزَأْ بِهِ
" ... فالعُجْبُ يُخْمِدُ جَمْرَةَ الإِنسانِ
لا تَغْضبنَّ إذا سُئِلْتَ وَلا تَصِحْ ... فكِلاَهُمَا خُلُقَانِ مُذْمُومَانِ
كُنْ طُوْلَ دهْرك سَاكِتًا مُتَواضِعًا ... فَهُمَا لِكُلِّ فَضِيْلةٍ بابانِ
وَاخْلَعْ رِداءَ الكِبْر عَنْكَ فَإِنَّهُ ... لا يَسْتَقلُّ بحَمْلِهِ الكَتِفَانِ
كُن فاعِلًا لِلْخَير قَوَّالًا لَهُ ... فالقَوْلُ مِثْلُ الفِعْلِ مُقْتَرِنَانِ ...
مِن غُوْثِ مَلْهُوفٍ وشبعةِ جَائِعٍ ... ودِثَار عُرْيانٍ وفِدْيةِ عَانِ
فَإذا فَعَلْتَ الْخَيْرَ لا تَمْنُنْ بِهِ ... لا خَيْرَ في مُتَمَدِّحٍ مَنَّانِ
اشْكُرْ على النَّعمَاءِ واصْبِرْ للْبَلا ... فكِلاَهُمَا خُلْقَانِ مَمْدُوْحَانِ
لا تَشْكُوَنَّ بِعِلّةٍ أَوْ قِلَّةٍ ... فَهُمَا لِعِرضِ الْمَرْءِ فاضِحَتَانِ
صُنْ حُرَّ وَجْهكَ بالقَناعَةِ إنَّمَا ... صَوْنُ الوُجُوهِ مُرُوْءَةُ الفِتيَانِ
باللهِ ثِقْ ولَهُ أنِبْ وَبِهِ اسْتَعِنْ ... فَإذَا فَعَلْتَ فَأَنْتَ خَيْرُ مُعَانِ
وَإِذا عَصيْتَ فَتُبْ لِرِّبك مُسْرعًا ... حَذَر المَمَاتِ وَلا تقُلْ لِمَ يَانِ
وَإِذا ابْتُلِيْتَ بِعُسْرةٍ فاصْبِرْ لَهَا ... فالعُسْرُ فَرْدٌّ بَعْدَهُ يُسْرَانِ
لا تَتَّبِعْ شَهَواتِ نَفْسِكَ مُسْرِفًا ... فاللهُ يُبْغِضُ عَابدًا شَهْوَانِي
اعْرض عَن الدُّنْيَا الدَّنيَّةِ زَاهِدًا ... فالزُّهدُ عندَ أُولي النُّهَى زُهْدَانِ
زُهْد عَن الدُّنيا وزُهْدٌ في الثنا ... طُوبَى لِمَنْ أَمْسَى لَهُ الزُّهْدَانِ
وَاحْفَظْ لِجَارِكَ حَقَّهُ وذِمَامَهُ ... ولِكُلِّ جارٍ مُسْلِمٍ حَقَّانِ
واضْحَكْ لِضَيْفِكَ حِيْن يُنْزلُ رَحْلَهُ ... إنَّ الكَريْمَ يُسَرُّ بالضِّيفانِ
واصِلْ ذَوِي الأَرْحامِ مِنْكَ وإنْ جَفَوْا ... فَوصَالُهُمْ خَيْرٌ مِنَ الهِجْرانِ
وَاصْدُقْ وَلا تَحْلِفْ بِربّكَ كَادِبًا ... وتَحَرَّ في كَفَّارةِ الأَيْمَانِ
وَتَوَقَّ أَيْمَانَ الغَمُوس فَإِنَّها
ذ ... تَدَع الدِّيارَ بَلاَقِعَ الحِيْطَانِ
أَعْرِضْ عن النِّسوانِ جُهْدَكَ وانْتَدِبْ ... لِعِناقِ خَيْراتٍ هُنَاكَ حِسَانِ
1 / 162