683

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

محقق

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هجري

مكان النشر

دمشق

أنَّ (١) سقوط التَّرتيب كان بعلَّة الكثرة المفضية إلى الحرج، أو أنَّها مظنَّة تفويت (٢) الوقتيَّة، فلمَّا قَلَّت زالت العلَّة فعاد الحكم الَّذي كان قبل، وهذا مثل حقِّ الحضانة الثَّابت (٣) لمحرم الصَّغير من النِّساء يسقط (٤) بالتَّزوُّج، فإذا زال التَّزوُّجُ عاد لا أنَّه سقط فيكون متلاشيًا (٥)، فلا يتصوَّر عوده إلَّا لسبب آخر. انتهى.
قلت: قوله: فعاد الحكم. . . هو محلّ النّزاع، فلا يثبت بلا دليل.
وقوله: وهذا مثل حقِّ الحضانة (٦). . . ممنوع؛ لأنّ مسألة الحضانة ليست من قبيل انتهاء الحكم بانتهاء العلّة أصلًا، وإنّما هي من قبيل عروض المانع وزواله؛ لأنّ علّة حَقِّ الْحَضَانَةِ: القرابة المستلزمة للشفقة والتزوّج مانعٌ لما ذكروه من الاشتغال بخدمة الزّوج. . . إلخ.
مع بقاء أصل العلّة. فإذا زال المانع ثبت المكنة من القيام بالحضانة. والله أعلم.
ثم أفاد الشيخ صلاح الدين - سلّمه الله - ما ذكر في التحقيق: أن امتداد الأغماء أن يزيد على يومٍ وليلةٍ باعتبار الأوقات عند أبي حنيفة وأبي يوسف وباعتبار الصلاة عند محمّد فقلت: ما ذكر في التحقيق هو المذكور في الهداية وهو خلاف ما اعتبر كل منهم في قضاء الفوائت حتى قال شيخنا العلامة كمال

(١) في المخطوط: (أنه).
(٢) في المخطوط: (وأنها مظنة تفوت).
(٣) في المخطوط: (الثابتة).
(٤) في فتح القدير: (ينتهي).
(٥) في المخطوط: (مثلا شيئا).
(٦) في المخطوط: (الحاضنة).

1 / 725