669

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

محقق

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هجري

مكان النشر

دمشق

على قضائه بهذه الصّفة. وعلى هذا فيبعد وقوع التنفيذ المصطلح عليه الآن في مثل هذه الصّورة؛ لأنّه يكون بعد شهادة الشّهود على ما نسبَ إلى القاضي في أسجاله. والله أعلم.
* * *
* وسئل ﵀: عن رجلٍ وقف شيئًا معيّنًا من ماله على نفسه، ثم من بعده على جهة معيّنة ولم يتصل بحاكمٍ شرعيٍّ، ثم من بعد ذلك وقف ذلك الشيء بعينه على نفسه، ثم من بعده على جهةٍ أخرى غير الجهة الأولى، وحكم بصحّة هذا الوقف الثاني ولزومه لدى حاكمٍ حنفيّ في وجه الواقف في ساعة الوقف، ولم يتّصل الوقف الأوّل بحاكمٍ أصلًا، ثم بعد موت الواقف وإيصال العين الموقوفة إلى الجهة الثانية حكم حاكم حنفي بصحّة الوقف الأوّل لعدم علمه بالوقف الثاني والحكم به. فأيّ الوقفين هو الصحيح المقول به؟. أفتوا مأجورين.
فأجاب:
الوقف الأول هو الصّحيح لاتفاق المشايخ على أنّ الفتوى على قولهما بلزوم الوقف، وحيث كان لازمًا فلا يصحّ تغييره بلا شرطٍ منه، ولا يضر في لزومه عدم اتّصاله بحاكم؛ لأن الحاكم ممنوع شرعًا أن يحكم بخلاف ما عليه الفتوى. والله أعلمُ.
* * *
* وسئل ﵀: في قول السّادة الحنفية، فيمن استأجر عبدًا للخدمة فسافر به بغير إذن مولاه، ثم ردّه إلى مولاه سالمًا لا أجر له عندنا.

1 / 711