632

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

محقق

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هجري

مكان النشر

دمشق

"وسئل ﵀ عمّن باع فضّة قرضٍ حجر بفلوسِ مؤجّلةٍ.
فأجاب: بأنه لا يجوز لتصريح الأصحاب، بأنّ النقرة من جنس الثمن، وأصل الثمن وتصريحهم بأن الفلوس النافقة ثمن وبيع أحد الثمنين المختلفي الجنس بالآخر نسبة لا يجوز وإن جعلت الفلوس قروضًا لإقدامهما على تأجيلها على قول أبي حنيفة وأبي يوسف. فلا بد أن يجعل مسلمًا فيها.
وإذا قلنا بجواز السلم بلفظ البيع على الرّاجح فشرطه استيفاء شرائط السلم. كما قال في المنتقى: وينعقد السلم بلفظ البيع والشراء إذا وجد شرائط السلم ولم يستوف هنا قول الإمام وهو المفتى به. والله أعلم.
* * *
* وسئل ﵀: عمّن باع دارًا بيع التقاضي وقبض بعض الثمن، ثم أقبض الباقي بعد هذه ووقع التكاتب عند ذلك، وقد كان المشتري أباح شخصًا السكنى في الدار. فهل البيع صحيح أم لا؟ وهل يتوقف على الكتابة؟ وهل للبائع أو المشتري الرجوع على المباح له السكنى بأجرة المثل؟. وهل للذي أباح أن يرجع عن الإباحة أم لا؟.
فأجاب: أن البيع صحيحٌ وإن لم يقبض كل الثمن. وأنه لا يتوقف على المكاتبة عند أحدٍ من علماء الأمّة. وليس للبائع ولا للمشتري رجوع على المباح السكنى بشيءٍ لا أجرةَ مثل ولا غيرها.
وإن قلنا بصحة البيع ولا إن قلنا بعدم صحّته، وللمبيح الرجوع متى شاء. والله أعلم.
وهذا بناء على الصحيح في صحّة بيع التعاطي والاكتفاء بقبض أحد البدلين.
وأمّا عدم رجوع المبيع فظاهرٌ إذا قلنا بصحّة البيع.

1 / 672