624

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

محقق

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هجري

مكان النشر

دمشق

ثم أخبرني جمعٌ من أهل العلم: أن المجيب وقف على خطي بالجواب فقال:
قد أجبته بأنّها ترث. وهذا وخاطره. فقلت: لم يكن هذا بخاطري ولا يحل هذا في دين الله لأمثالي، وإنمّا هذا مصرّحٌ به في كثيرٍ من المصنّفات.
وفي بعضها مطلقٌ عن تعيين الطلاق.
قال الكرخي: إذا طلّق الرَّجل امرأته طلاقًا رجعيًا في مرضه الذي مات فيه، ثم مات وهي في العدة ورثته. وإن مات بعد انقضاء العدة لم ترثه. وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمّد وزفر والحسن بن زياد مصرّح فيه بأنّه ماتَ وهي في العدّة في كثيرٍ من المصنفات. وأشار إليه في عبارة بعضهم، وتعليل بعضٍ، وبهما معًا، وهو ما عنيته بقولي وبالوقوف على المأخذ يعضّ عليها بالنّواجذِ.
أمّا الأوّل: فقال الإمام حسام الدين في فتاواه (١): وإن كان الطلاق من المريض رجعيًا، أو كان طلّقها في الصّحّةِ رجعيًا، ثم مات وهي في العدّة، فعدّتها عدة الوفاة لا غير. وبطل عنها الحيض في قولهم جميعًا. انتهى بحروفه.
ونحوه في التتمة (٢) والمنية (٣).
وقال الشيخ الإمام قاضي خان في فتاواه: والحرمة المطلقة إذا مات الزوج في العدّة، إن كان الطلاق رجعيًّا تنقلب عدّتها عدة الوفاة. انتهى بحروفه.
وأمّا الثاني: فقال الكرخي في مختصره: وإن كان الطلاق رجعيًّا في

(١) في المخطوط: (فتواه).
(٢) تتمة الفتاوى للإمام برهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز الحنفي صاحب المحيط، المتوفى سنة ٦١٦ هـ. تقدّم الكلام عنه.
(٣) أي: منية المفتي ليوسف السجستاني الذي مرّت ترجمته.

1 / 664