601

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

محقق

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هجري

مكان النشر

دمشق

الترمذي بدون قصة.
والقصّة إنّما تروى من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأبي (١) ثعلبة الخُشَنِيّ.
كما أخرج الدارقطني (٢)، عن عبد الله بن عمر: أنّ النبي ﷺ سئلَ عن رجلٍ قال: يوم أتزوّجُ فلانةً فهيَ طَالِقٌ ثلاثًا؟ قال النَّبِيُّ ﷺ: "طَلَّقَ مَا لاَ يَمْلِكُ".
وأخرج (٣)، عن أبي ثعلبة الخشنيّ قالَ: قَالَ عَمٌّ لِي: اعْمَلْ عَمَلًا حَتَّى أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي. فَقُلْتُ: إِنْ تَزَوَّجْتُهَا فَهِيَ طَالِقٌ (٤)، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَتَزَوَّجَهَا، فَأتيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فسألته، فقال لي: "تَزَوَّجْهَا، فَإِنَّهُ لاَ طَلاَقَ إِلاَّ بَعْدَ النكِّاحِ (٥) ". قَالَ: فتزوّجها (٦)، فَوَلَدَت لي سعدًا وسعيدًا. انتهى.
إذا عرف هذا: فالحديث أشكل. هو الذي فيه القصّة، ولم يقل عاقل: إنّه مؤوّلٌ بما ذكر. فقوله: إنّه محمولٌ على نفي التنجيز باطلٌ.
وكذا قوله: نصب الدليل في غير محلّ النّزاع.
والحاصل: أنه أخذ كلام المشايخ في الحديث الذي لم يذكر فيه قصّة.

(١) في المخطوط: (ابن) خطأ.
(٢) رواه الدارقطني في سننه (٣٩٣٧) والعقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٣٤٧). وانظر فتح الباري لابن حجر (٩/ ٣٨٣).
(٣) رواه الدارقطني في سننه (٣٩٨٧).
(٤) في سنن الدارقطني: (تزوّجنيها فهي طالقٌ ثلاثًا).
(٥) في سنن الدراقطني: "نكاح".
(٦) في سنن الدراقطني: (فتزوجتها).

1 / 639