546

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

محقق

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هجري

مكان النشر

دمشق

بالوصاية. لا ينفذ، ولا يبرأ.
فلو مات القاضي أو عُزلَ فجحدت الورثة الوصاية، فقامت البينة على القضاء بها، أبطل الثاني القضاء الأوَّل، وأخذ المال من القاضي أو ابنه.
قال في التحرير (١): سوّى محمّد في الجامع في الجواب بين القاضي وبين امرأته وابنه.
وقال مشايخنا: يجب أن يكون الجواب في امرأته وابنه خلاف الجواب في نفسه؛ لأن قضاء القاضي لنفسه باطلٌ بالإجماع، فلا يتوقف نفاذه على قضاء قاضٍ آخرَ.
وأمّا قضاؤه لابنه وامرأته فمختلفٌ فيه، فمتوقفٌ على قضاء قاضٍ آخَرَ.
ولو ادّعى رجلٌ: أنه ابن الميت ووارثه، لا وارث له غيره، فأمضى القاضي الدين، ثم قضى بالنسب بعد ذلك، لم يجز.
ولو أمضى هذا القضاء قاضٍ آخرَ، لا ينفذ؛ لأنه قضى لنفسه والأمة مجمعة على بطلانه. وكذا لو كان الوارث غائبًا، ولم يدع وصيًا، فدفع القاضي الدين للرجل، ثم نصبه وصيًا.
ولو غاب رب الدين وادّعى رجلٌ: أنه وكّله بقبض ديونه التي له بالكوفة. أو قال: يقبض ديونه التي له على القاضي أو على أحدٍ من قرابته وأقام البينة. وقضى القاضي بالوكالة، لم ينفذ قضاؤه، ولم يبرأ من الدين إذا دفع إليه.
ولو مات أو عزل، ثم رفع ذلك إلى قاضٍ آخر، أبطل ذلك.

(١) لعله: التحرير في أصول الفقه، للعلامة كمال الدين ابن همام الحنفي.

1 / 579