446

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

وقال أيضا:

زال أهل التفعيل والانفعال.... وأديل التطريف بالاعتزال

كيف ينجو من الضلالة ناج.... صار منها إلى أضل الضلال

ليس من ليس ينكر النص والحص.... ر وإن قال ذاك بالأعمال

مثل من ينكر الوصية والنص.... عليها وفرض جمع الخصال

مستجيزا لجحده العدل عمدا.... مستحلا للقول بالإهمال

حرفوا محكم النصوص فصاروا.... قدوة في التلبيس والإضلال

ولهم في التوحيد أقوال زور.... مزريات في الزور بالأقوال

رائقات بالمين كل مخيل.... فائقات في النكر كل محال

شاهدات لمفرغ الوهم فيها.... باعتداء الحدود والإيغال

أصلوا للقياس أصل اصطلاح.... جل عن أصل صلحهم ذو الجلال

لقبوا الجسم بالذوات ليقضوا.... باشتراك في حالة وانفصال

وادعوا أن للمهيمن ذاتا.... شاركت ثم فارقت في خلال

ثم قاسوا ما فرعوه وخاضوا.... في شروح لهم عراض طوال

باختراص في قولهم وابتداع.... وبظن منهم له وانتحال

واختيال في فرقهم للمعاني.... بينما ليس فيه فرق بحال

نحو ما قد جمعت منه مثالا.... هاهنا فاستمع لضرب المثال

أزلي ثبوته وقديم.... ذو وجود ما إن له من زوال

وكذا الفرق بين أمر وشيء.... واشتراك الذوات والأمثال

ومزيد على الذوات وغيره.... واقتضاء للأحكام والأعلال

وأمور تجددت وذوات.... فاعلات حوادث الأفعال

أي فرق ما بين اثنين منها....في صحيح الذكا وصدق المقال؟

صفحة ٤٦١