442

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

وقال أيضا:

أيها المستفيد من علم قوم .... نكبوا عن سبيل سفن النجاة

لا يغرنك بالزخارف علم .... باطل بالأدلة المحكمات

ألفته الغلاة بالوهم خرصا .... كي يكونوا أئمة الامعات

دلسوا العلم بالتفقه في الدي .... ن وبالرفض للهداة الثقات

واكتفوا منه بالتسمي ومالوا .... عن صحيح المقال للترهات

أعملوا الفكر في الإله فتاهوا .... في مهاوي مجاهل مهلكات

أثبتوا الله جل عن ذاك جنسا .... كي يقولوا مشارك للذوات

ثم قاسوه بالذوات اللواتي .... أكمل الله خلقها بالصفات

جعلوه كمثلها ذا صفات .... زائدات في ضمنه داخلات

وادعوا حصر علمه في ذوات .... لم تزل أجل علمه ثابتات

وهي مقدورة له لا تناهى .... لا بعد قالوا ولا بجهات

حكم الفكر كي ترى كيف نصوا .... بعض وصف القديم للمحدثات

واستردوا من وصفها ما أعا .... ضوه افتراء كوصفه بالثبات

ولهم في الصفات شرح بديع .... واصطلاح مخالف للغات

لا ذوات غدت ولا لا ذوات .... بل أمور جعلن للتفرقات

ليس لا شيء ولا هن شيء .... أي عقل لمثل هذا يؤات

ليس بين النفي والإثبات قسم .... غير جمع النقائض البينات

ليس بالاضطرار يعلم أمر .... لا بنفي يدعى ولا إثبات

كل فكر أدى إلى مثل هذا .... فهو وهم ما إن له من ثبات هكذا العدل فيه حاروا فمالوا .... عن سبيل الرشاد مثل السرات

صفحة ٤٥٧