416مجمع الزوائد ومنبع الفوائدنور الدين الهيثمي - ٨٠٧ هجريالناشردَارُ المَأْمُون لِلتُّرَاثِتصانيفالمسانيدالجوامع•مناطقسوريامصرلبنان•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لَحْمٌ في قِدْر نَضِيج وَلَحْمٌ آخَرُ نِيءٌ خَبِيثٌ، فَجَعَلُوا يَأكَلُونَ الْخَبِيثَ وَيَدَعُونَ (مص: ٩٧) النَّضِيجَ الطَّيِّبَ. قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هؤُلاَءِ؟قَالَ: الْرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِكَ يَقُومُ مِنْ عِنْدِ امْرَأَتِهِ حَلاَلًا، فَيَأْتِي الْمَرْأَةَ الْخَبِيثَةَ فَيَبِيتُ مَعَهَا حَتَّى يُصْبحَ، وَالْمَرْأَةُ تَقُومُ مِنْ عِنْدِ زَوْجِهَا حَلاَلًا طَيبًا فَتَأتِي الرَّجُلَ الْخَبِيثَ فَتَبِيتُ عِنْدَهُ حَتَّى تُصْبحَ.ثُمَّ أَتَى عَلَى رَجُل قَدْ جَمَعَ حُزْمَةً عَظِيمَةً لاَ يَسْتَطِيعُ حَمْلَهَا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَا؟قَالَ: هذَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ عَلَيْهِ أَمَانَةُ النَّاسِ لاَ يَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا، وَهُوَ يَزِيدَ عَلَيْهَا.ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ وَأَلْسِنَتُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ حَدِيد كُلَّمَا قُرِضَتْ، عَادَتْ كَمَا كَانَتْ، لاَ يَفْتُرُ عَنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ. قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَؤُلاَءِ؟قَالَ: خُطَبَاءُ الْفِتْنَةِ.ثُمَّ أَتَى عَلَى جُحْرٍ صَغِيرٍ يَخْرُجُ مِنْهُ ثَوْرٌ عَظِيمٌ، فَيُرِيدُ الثَّوْرُ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ حَيْثُ خَرَجَ، فَلاَ يَسْتَطِيعُ، فَقَالَ: مَا هذَا يَا جِبْرِيلُ؟قَالَ: هذَا الرَّجُلُ يَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ الْعَظِيمَةِ [فَيَنْدَمُ عَلَيْهَا] (١) فَيُرِيدُ أَنْ يَرُدَّهَا، فَلاَ يَسْتَطِيعُ.(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).1 / 422نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي